انتقل إلى المحتوى

الأرجوزة السّميّة من الشمائل المحمّدية

عمر محمود ضوبع العربية

(حُزْنُهُ وَفَرَحُهُ ﷺ):

يُطِيْلُ حُزْنَهُ مَعَ التَّفَكُّرِ
يُوْجِزُ قَولَهُ إذا تَكَلَّمَا
يَبكِي إذَا خَلَا عَنِ الجُلَّاسِ

يَجِيْشُ صَدْرُهُ بِهَمٍّ مُضْمَرِ
يَغُضُّ طَرْفَهُ إذا تَبَسَّمَا
وَيُظْهِرُ السُّرُوْرَ بَينَ النَّاسِ

(غَضَبُهُ وَرِضَاهُ ﷺ):

يَغْضَبُ إنْ مُسَّتْ مَحَارِمٌ وَلَا
مُسَخِّرًا للهِ كُلَّ بَأسِهِ
مُعَرِّضًا بِالقَوْلِ عِنْدَ اللَّوْمِ
وَلم يَكُنْ يَضْرِبُ شَيْئًا بِاليَدِ

يَشْفَعُ لِلأقرَبِ مِنْهُ مَنْزِلا
مُنْتَصِرًا لِلحَقِّ لا لِنَفْسِهِ
مُكَرِّمًا كَرِيْمَ كُلِّ قَوْمِ
إلَّا بِحَرْبٍ ضَربَةَ المُجَاهِدِ

(مُجالَسَتُهُ للنَّاس ﷺ):

يُدني الجَلِيْسَ يَقبَلُ الهَدِيَّهْ
لَكِنَّهُ يَأنَفُ عَنْ تَصَدُّقِ
يُصْغِي إلى جَلِيْسِهِ بِمَسْمَعِ
يَلوِي بِصَدْرِهِ إذَا تَلَفَّتَا
لا يَقْطَعُ الحَدِيْثَ حتَّى يَنتَهِي

وَنَفْسُهُ رَضِيَّةٌ هَنِيَّهْ
مَعْ آلِ بَيتِهِ عَلَيْهِ يَرتَقِي
يُجِيْبُ دَعْوَةَ العَبِيْدِ إنْ دُعِي
مُعَظِّمًا كَلِيْمَهُ وَمُنْصِتا
وَلَا يُشِيْحُ عَنْهُ كَالمُسَفِّهِ

(يتبع…)