انتقل إلى المحتوى

لواءُ الجهادِ “الأمير عبد القادر”

بقلم: وردة أيوب عزيزي العربية

تطوفُ بذكراهُ كـُلُّ المَـنابرْ

وبالشِعرِ تَصْدَحُ كلُّ الحَنَاجِرْ

أميرٌ شُجَـاعٌ توضأ عَزمًـا

وصَلَّتْ على ساعديهِ المَخَاطِرْ

وألقى- ليَلقفَ كـلَّ عَـدوٍ

رسالةَ ثأرٍ إلى كُـلِّ جائرْ

وألقى جِـهادَهُ في كُـلِّ سَاحٍ…

يَهـزُّ بجذع السيوفِ يُغامرْ

وألقى التَحيَّةَ في كُـلِّ فَجٍ

يَحُجُّ السَلام ، تـهـلُّ البَشائرْ

فيزرعُ أمْنَهُ في كُـلِّ صَدرٍ

ويَحْصُدُ حبَّ الشآمَ مُفاخرْ

تلحَّفَ بالنُبْلِ والجُودِ خَيْرًا

وقلبُهُ بالحبِّ سُكناهُ عَامِرْ

ويَنْسجُ خيْط المَودةِ أمْنًا

ويَلبَسُ بُردَةَ حـُرٍّ وثائرْ

يُؤذَّنُ بالنصرِ راياتِ سِلمٍ

تَحَدَّى فرنسا وكلَّ العَسَاكِرْ

تـهلُّ بذكراكَ -ياعبدَ قادرْ –

كَـفرحَةِ عيدٍ وتَغريدِ طائرْ

أتينا لنَمْدَحَ فيكَ خِصالاً

حِسانًا لتُظـهرَ كـلَّ المـآثرْ

فكلُّ الثكالى سَيمْسَحْنَ دَمْعًا

يُمَشِّطْنَ حزنًا و لوعةَ قاهِرْ

وكلُّ الأرامِلِ يَسْكُبْنَ جُرْحًا

تعطرنَ بالصبر والقلبُ ذاكِرْ

ويزرعْنَ ضوء اليتامى سِراجًا

فَنُـورُ اليَتامى جَليٌّ وظاهِرْ

ويَنْسُجْنَ بالوُدّ عِزّا وجاهً

تلحّفْنَ برنوسَ كُلِّ الحَرائرْ

ويَنحَتْنَ بالدمعِ قَهرًا وضُرًّا

تَسَلحْنَ عَزمًا لتَحيا الضمائرْ

تَحَوَّطنَ بالذكْرِ “والليلِ يغشى”

وسُورةِ “عمرانَ .. سُورة فاطرْ”

لأنكَ أقــسَمـْتَ باللهِ ربـًـا

بأنْ لا تخونَ وأنْ لا تُتاجِرْ..

بعِرضِ الثكالى، بعرضِ اليتامى

دم الشُهداءِ وريحِ المَداشرْ

وأنْ لا تبيعَ العَجُوزَ فرنسا

خبايا وأسَرارَ كُلِّ العشائرْ

وأقسمتَ أنْ لا تُـقسِّمَ أرضًـا

“لوهرانَ” تَبقى نَصيرًا و ناصرْ

تقلدتَ وَ الشعبَ عِزًّا عظيمًا

لواءَ الجهادِ بعزمِ الكواسِرْ

وآمنتَ أنَّ الجهادَ سبيلٌ

فألّفْتَ بينَ الصفوفِ مُناصِرْ

ومَرَّغْتَ أنْفَ فَرَنْسا بوحْلٍ

وأيَقنَ ( ميشالُ ) أنهُ خاسِرْ

تفوحُ وذكراكَ والمَجْدُ يَحيا

بروضِ الجنانِ كريحَانِ عَاطِرْ

وأنَّكَ تبقى حَليمًا، نبيلاً

كَريمـًا ، أبـيًّا ، وحُـرًّا مؤازرْ

وأنَّكَ كنْتَ عليمًا حَكيمًا

و كنتَ فقيهً؛ إمَامًا؛ وشَاعِرْ

وتَحياكَ كلُّ المناهِج عِلمًا

وكُـلٌّ بعلمهِ للهِ شاكرْ

وأنَّكَ دومًا مَجيدٌ سَتَحْيا

تُمَجِّدُ ذكراكَ حَتَّى المَقابرْ

سَنَهتِفُ نَهتفُ بالسِلمِ نَحيا

نَموتُ نَموتُ وتَحيا الجزائرْ

  1. 1. أديبة وشاعرة جزائرية.