انتقل إلى المحتوى

الغَرِيبْ

الشاعر: الأستاذ خالد برادة العربية

هَذا الغَرِيبُ فَمَنْ يُوَاسِيهِ؟

هَذا الوَحِيدُ فَمَنْ يُصَافِيهِ؟

ضاقَتْ عَلَيْهِ الأرْضُ مِنْ شَجَنٍ

وَلَطالَما انْفَضَّتْ أمَانِيهِ

يا بُؤْسَهُ مِمَّا يُلاحِقُهُ

يا وَيْحَهُ مِمَّا يُعانِيهِ

النَّاسُ أغْنِيّاتُهُمْ أمَلٌ

لكِنَّهُ ناحَتْ أغَانِيهِ

مُتَفَجِّعٌ لَهْفانُ لا حُلَلٌ

تَحْلُو ولا زَوْجٌ يُسَاقِيهِ

أنَّاتُهُ شَجْوٌ وَبَلْسَمُهُ

شَدْوٌ وَلَكِنْ مَنْ يُغَنِّيهِ؟

قَدْ ناحَ كَالوَرْقاءِ مِنْ كَمَدٍ

سَالَتْ دُمُوعٌ مِنْ مآقِيهِ

يا دَهْرُ فِيكَ مِنَ البِلَى مِحَنٌ

هاجَتْ عَلَى النَّائِي لَيالِيهِ

هَذا غَريبٌ فِي الوَرَى زَمَناً

فَارْأفْ بِمَا صَنَعَ الوَرَى فِيهِ

أشْواقُهُ حُلْمٌ وَأدْمُعُهُ

جَمْرٌ وَآهَاتٌ صَوَادِيهِ

حَيْرانُ لاَ قَبَسٌ يَسِيرُ بِهِ

وَالنُّورُ لاَ يَرْنُو لِجَافِيهِ

قَدْ لاذَ بِالرَّحْمَنِ فِي شَغَفٍ

فَبَدَتْ لَهُ البُشْرَى بِنَادِيهِ

  1. 1. شاعر وباحث مغربي (Moroccan)