انتقل إلى المحتوى

قصيدة “صلوات لخنساء القدس”

بقلم: وردة أيوب عزيزي العربية

أحـجُّ كصـوفيٍ يطوفُ بكعبةٍ

و يبكي جراحَ القدسِ ينجو بدعوةِ

أيا كلَّ يأسٍ في الجهاتِ يُحيطهُ

دمارٌ وقصفٌ في القلوب بمحنة

شَتاتٌ وخَوفٌ في البيوتِ و رَهْبـةٌ

سَرابٌ و طـوفانٌ يجيئ بـغـفلةِ

ليقصفَ أطـفـالًا، شُيـوخًـا، ورُضّـعـا

يُنكِّـلُ جثمانا يُشَوِّهُ صورتي

تُـزغردُ حتَّى في المواجع دهشتي

تزفُّ شهيدَ الأنبياء بضحكةِ

وألوانُ طيفٍ في السَّماء بـهيةٍ

تُـلونُ بالأسماء وردة تُـربتي

سَتَبْني قصُورا مِنْ زجاجٍ وعَسْجَدٍ

وتكتبُ بالنصر الأبـيِّ و عزتي

تُمَشطُ أحْزانَ الخريفِ كآبتي

وتَغسِلُ مِنْ وجْهِ الثكالى بدَمْعَةِ

أهـُزُّ بجذعِ الصبر لحْدَ مَواجعي

أسَاقِطُ بالآلامِ رُطْبا بنخلةِ

سَأرسُمُ بالجدران بسمةَ طفلةٍ

وبسمةَ أعمامي وخالي و عمتي

وبسمةَ أحفادي وغـصَّةَ( يُوسُـفٍ )

لتحيا شرايينُ الحياةِ بزمرةِ

سَأعزفُ ألحانَ القذائفِ نـغمـةً

وأرقصُ نصرًا لا مَحالَ بغزةِ

أغنّي بمكرٍ للعَدُوِّ وقصفهِ

أكابرُ حُزنا في الضلوعِ بأنَّـةِ

لتحيا وتحيا في الضمائر أمّـة

وأسألُ فوقَ الردمِ أيْنَكِ أمَّتي؟

أزفُّ عَريسًا في السّماء بضحكــةٍ

ويَـلحقُ بي أهْلي جَميعًـا وإخْوتي

أعطَّرُ بالريحانِ، مسْكا و عَـنبَرا

أرشُّ الندى زهرا يُعَـطرُّ روضتي

وأكْتبُ مَجْدًا مِـنْ شذاهُ تخضّبَتْ

بـسـاتيـنُ أرواحُ الثكـالى بـوردةِ

وكـُلُّ اليتامى الآفلينَ بضوئـهِمْ

سيزرعُ ضوءَ النازحينَ بحوبتي

سَأعَجِنُ خُبْزًا في أريحا لجَـدَّتي

وأطعِمُ منْ كفِّ الأراملِ ديرَتي

و أعصِرُ زيتونَ المَحَبَّـةِ والهوى

لكـلِّ الثكالى والأيامى بقريتي

  1. 1. أديبة وشاعرة جزائرية.