Skip to content

Chapter 14: القَسَم وكفّارته.

عاشراً- القَسَم وكفّارته

إنّ للقسم أهميةً كبرى في الدين الإسلامي، والوفاء بالعهد من أساسيات الأخلاق الإسلامية. ولذلك، جاء القسم ليرتقي بدرجة توكيده إلى الحدّ الأقصى، فحين يُقسِم المسلم بالله على نية القيام بعملٍ أو رسم خطة مستقبلية، فكأنّه يدعو خالق السماوات والأرض ليكون شاهداً على كلامه. وعلى الرغم من أهمية القسَم والعهد، فمن المستحيل في كثير من الأحيان أن يفي الإنسان بعهده. فإذا نكث بعهد قطعه، وحنث بوعدٍ وعده، شعر أنّه نكث عهده مع الله، ومسَّ بعض المسّ حقوق الناس عليه. وقد أقرّت الشريعة الإسلامية كفّارة نقض اليمين على النهج الآتي:

  1. قد يكون اليمين أحياناً سريعاً وخالياً من المنطق والمعنى، ومَصوغاً في أساليب لغوية غريبة، وعلى المؤمن أن يمتنع عن هذه الأشكال من القسم رغم أنه لا يُحاسَب عليها.
  2. إذا أطلق الإنسان قسَمَه بعزم وإرادة، وكان حازماً وجازماً في صيغته اللفظية، وكان له تأثير في حقوق الأطراف المعنية وواجباتها، أو تأثير في أحكام الشريعة، فإنّ العبد مسؤول عن قسَمه أمام الله، وسيُحاسب عليه، ممّا قد يدفعه إلى الرزانة والاهتمام بهذا الأمر.
  3. إذا أُجبر العبد على نقض يمينه، وجبت عليه الكفّارة، وهي إطعام عشرة مساكين بالمقدار الذي يُطعِم فيه أسرته، أو كسوتُهم، أو تحرير رقبة. فإن عجز عن ذلك، فصيام ثلاثة أيام.