(15)
من المتقدِّمين إلى المعالي
ومِن جبهاتهم أنوارُ بيتي
أما كانوا جُدُودكم الأوالي
وليس لكم من الماضي تراثٌ
ومن يَكُ يومُه في العيش يأساً
على نهجِ الهداية والصَّواب
وفي أخلاقهم يُتلى كتابي
بناةَ المَجْد والفنِّ العجابِ
سوى شَكْوَى اللُّغوبِ والاكتئابِ
فما غَدُهُ سوى يومِ العذابِ
*****
أتشكُو أنْ ترى الأقوامَ فَازُوا
مَشَوْا بهدي أوائِلِكم وجدُّوا
أيُحْرَمُ عاملٌ وردَ المعالي
أليسَ من العدالة أنَّ أرْضِي
تَجَلّى النُّور فوق الطُّور باقٍ
بمجدٍ لا يراه النَّائمونا
وضيَّعتم تراث الأوَّلينا
ويسعد بالرُّقِىِّ الخامِلُونا
يكون حصادُها للزَّارعينا
فهل بقي الكليمُ بطُورِ سِينا؟
(يُتبع…)