انتقل إلى المحتوى

مدى شرعية التأذين والإقامة في آذان المولود (دراسة حديثية فقهية نقدية) (الحلقة الرابعة)

بقلم: الدكتور محمد عامر القَزدر العربية

الفصل الثاني

الأحاديث والآثار في باب التَّأذين والإقامة

في آذان المولود

وفي هذا الفصل يُخرِّج الباحث كل ما وقف عليه من الأحاديث المرفوعة والآثار حول الموضوع بعد البحث والتتبع ناقلًا من مصادرها الأصلية، مع بيان تراجم الرواة المتكلم فيهم وأحوالهم، والكلام على أسانيدها جرحًا وتعديلًا، وبيان عللها، والحكم عليها، وحكاية أحكام الأئمة المحدثين والمحققين عليها؛ فيقدِّم الأحاديث المرفوعة في المبحث الأوّل؛ وفيه تخريج حديث أبي رافع في الباب مع طرقه الثلاثة وشواهده الأربعة، ثم يُخرِّج في المبحث الثاني أثرًا مقطوعًا لعمر بن عبد العزيز في ضمن الآثار.

المبحث الأوّل: تخريج الأحاديث المرفوعة في الباب مع بيان مراتبها

وهذا المبحث يحتوي على المطلبين الآتيين:

المطلب الأوّل: تخريج حديث أبي رافع

المطلب الثاني: تخريج شواهد حديث أبي رافع

المطلب الأوّل: تخريج حديث أبي رافع1

إن الحديث الذي هو العمدة في باب التأذين في أذن المولود بعد الولادة هو مروي عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء لفظه عنه من عدة أوجه مختلفة اللفظ متفقة المعنى على النحو الآتي:

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذَّنَ في أُذُنِ الحسن بن علي حين ولدته أمه بالصلاة.

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن حين ولدته أمه فاطمة بالصلاة.

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي بالصلاة حين ولدته فاطمة.

إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته أمه فاطمة بالصلاة2.

(يُتبع…)

  1. 1. هو أبو رافع القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال: اسمه إبراهيم، ويقال: أسلم، وقيل: سنان، وقيل: يسار، وقيل: صالح، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: قزمان، وقيل: يزيد، وقيل: ثابت، وقيل: هرمز. قال ابن عبد البر: أشهر ما قيل في اسمه: أسلم، وقال يحيى بن معين: اسمه إبراهيم، وقال مصعب الزبيري: اسمه إبراهيم، ولقبه بريه وهو تصغير إبراهيم. انظر: ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، ج7، ص113.
  2. 2. ولكن جاء في لفظ هذا الحديث عند الحاكم "الحسين" مصغّرًا، بدلًا من "الحسن" مكبّرًا، وهو ليس بتصحيف كما أشار إليه ابن الملقن. انظر: ابن الملقن، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير، ج9، ص348. يقول المؤلف: الأشبه عندي من طريق سفيان الثوري "الحسن" مكبّرًا، لأنه لم يذكر "الحسين" مصغّرًا إلا من طريق يحيى بن آدم عند الحاكم، ويحيى ثقة، فلعل هذا الوهم جاء من راو قبله.