علي جسر المعني
أمدخطو روحي إليه
وأوضيء حروفي تارة بنوره
وتارة أسكب زيت مشكاته في قلبي الۡمُعْني
ما بين الخطوتين
قلب يرتجف حياءاً
وشعرا
تصببت مآقيه أرقا
فكيف لقوافي أن تحوي نوراً ؟
ساقة الله للكونين عطراً تجلي
ما بَلَ ريق القصائد ذكره
بل زادها إليه تشوقاً ووجدا
يا خير من أدرك البرية بعطفه
وأجري لها ينبوعاً من الهدي
به ترقي
الجذع ترقرقت مآقيه
وجداً وصبابة وأدمعا
والحصي استباح حضن كفه
فراح يذكر ربه سراً و جهرا
والشجر إذ رآه مبتسماً
تهللت أوراقه بالسلام بشري
يمينه الرحمه والجود أينما حلا
ومفاتيح البيان تجري من ثغره نهراً كوثرا
وحصون البلاغة تحتمي به كلما أرقها أمرا
له في العيون مهابة
وفي القلب جمال وجلال يفيض بالتحنان واليسري
فأنا ككل المادحين الذين جعلوا من قصائدهم
إليه جسرا
علهم ينالوا من شفاعته سطرا
فكيف لشاعر أن يمدح ما مدح الرحمن في
في كتابه؟
دون أن يطلب منه
المددا!
- 1. أسامة محمد علي محمد (إسم الشهرة: أسامة الزقزوق) شاعر وأديب مصري من مواليد ١٩٧٠م، خريج كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بجامعة أسيوط، وعضو اتحاد كُتّاب مصر.