انتقل إلى المحتوى

يا حادي العيس… أقبل

الشاعر: أسامة الزقزوق العربية

١

و تحفر الأشجار ذاكرة الصيف

و يحفر الليل ذاكرة الكلمات

و يحفر الوجد جدار القلب

و تحفر الأرض قلب السنابل

و تحفر القصيدة نهر العشق

قمر الوجد

حين اتوحد انا بك

انشطر فيك نصفين

نصف يذوب علي صفحات على الورق

ونصف يتمدد

علي شاطيء الأرق

٢

حين يشاكس البحر

حضن قافيتي

تسح من عينيه

أغنياتي الزبرجدية

والحاني العسجدية

٣

حين يهل النسيم مبتسماً

ومعبقاً

برائحة الخوج

والمشمش ،

والمانجو،

أشعر بأني قاب قوسين أو أدنى

من لمس ثمار قلبها

وافلاكها

المحيطة بي

٤

حين يستدعي البحر ساكينه علي الشط

وحين تغمز البت البدنية للولد المدفون في الرمل

كي يتبعها خلف الصخور

وحين تقرأ الأحلام

أخر سطورها في بردية الليل

وحين تهدهد بنات الحور قلب القمر المخنوق

كي يخرج من حزنه القديم

ومن كآبته المورثة

ابدأ أنا في الكر والفر

علي الورق

٥

كنت أراهن علي كل شيء

أراهن علي يومي

و أمسي

وغدي

وقصيدي

و أحلامي

وطموحاتي

وانتظر النتيجة مع ولادة عام جديد

لكن دونما جدوي

فالخاسر

في كل الحالات

أنا

٦

ماذا عساي أن أكون

والقلب تطويه الظنون

٧

ربما الأيام

القليلة القادمة

تعلن عن تمردها في الأفق

ويصبح المستحيل

حريراً ليناً

يكسو وجه الغيم

و جسد الشفق

٨

يا حادي العيس

أقبل

وأنثر غناءك في لهيب الظهيرة

وعلي جوانب الطريق

علٓ العيٓر التي فقدت صوابها

تعود إلي رشدها

وعلنا نحن نعود

إلي سالف عهدنا القديم

حين كنا عنواناً

للامان

حسن الجوار

وحضنا

للمروءة

والشجاعة

والبريق

  1. 1. أسامة محمد علي محمد (إسم الشهرة: أسامة الزقزوق) شاعر وأديب مصري من مواليد ١٩٧٠م، خريج كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بجامعة أسيوط، وعضو اتحاد كُتّاب مصر.