السهو في الصلاة
إذا كان هناك خطأ في الأعمال المنصوص عليها في الشريعة للصلاة، أو إذا كان هناك شك في صدور خطأ، فقد ثبت هذه السنة أنه إذا كان من الممكن التعويض عن الخطأ فبعد التعويض وإذا لم يكن ممكنًا فبغيره، يجب القيام بسجدتين في نهاية الصلاة.
وتفاصيل الأحداث للسهو التي وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكيفية أدائه لهذه السجدات هي كما يلي:
عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الله بن بحينة رضى الله تعالى عنه أنه قال إن رسول الله ﷺ قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك. (البخاري رقم 1224-1225 ومسلم رقم 1269 )
وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى الظهر خمساً، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت خمساً، فسجد سجدتين بعدما سلَّم. وفي رواية: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلَّم. رواه الجماعة.
(البخاري رقم 401-404 ومسلم رقم1274-1281) وفي روايه ثم التفت إلى الناس وقال: لو كان هناك حكم جديد في الصلاة لأخبرتكم ولكني أنا مثلكم أنسى كما تنسون، لذلك إذا نسيت ذكروني إياه. ألا أنه إذا شك أحدكم في الصلاة، فعليه أن يبني على اليقين، ثم يكمل الصلاة وفقًا لذلك، ثم يسلم ثم يسجد مرتين.(أو كما قال عليه السلام، البخاري رقم 401-404 ومسلم رقم 1274-1281)
وعن أبي هريرة: يقولُ: صلى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العَشِيِّ إمَّا الظهرِ وإما العصرِ، فسلَّمَ في ركعتين، ثم أتى جِذْعًا في قَبْلَةِ المسجدِ، فاستنَدَ إليها مُغْضبًا، وفي القومِ أبو بكرٍ وعمرُ، فهابَا أن يتكلما، وخرج سَرَعَانُ الناسِ: قَصُرَتِ الصلاةُ، فقام ذو اليدين فقال: يا رسولَ اللهِ، أقصُرَتِ الصلاة أم نسيتَ؟ فنظرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يمينًا وشمالًا، فقال: ما يقولُ ذو اليدين؟ قالوا: صدق، لم تصلِّ إلا ركعتين، فصلَّى ركعتين وسلَّمَ، ثم كبَّرَ ثم سَجَدَ، ثم كبَّرَ فرفَع، ثم كبَّرَ وسجَدَ، ثم كبَّرَ ورفعَ. قال: وأُخبِرْتُ عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ أنه قال: وسلَّمَ. وفي رواية: صلى بنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشيِّ. (البخاري رقم 1229 ومسلم رقم 1288)
وعن عمران بن حصين؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام إليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول فقال: يا رسول الله! فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس فقال “أصدق هذا؟ ” قالوا: نعم فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم. (أخرجه مسلم رقم 1293 )
وعن أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- عند مسلمٍ في الصحيح: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فإن كان صلَّى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلَّى تمامًا أو إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان. (رواه مسلم رقم 1272)
وإذا أخطأ الإمام ولم ينتبه له بنفسه، فيمكن للمقتدي أن ينبّهه. والسنة بالنسبة لذلك هي أنه سيقول “سبحان الله”. إذا كانت النساء لا يرغبن في رفع صوتهن، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنه يجب أن يصفقن بأيديهن على أيديهن. [البخاري رقم 684-1204 ومسلم رقم 949-959 ] وكذلك قال: إنه إذا كان هناك خطأ في قراءة القرآن، فإن المستمعين سيذكرون الإمام.(أبو داود رقم 907)