مواد پر جائیں

باب 111: قانون الزكاة

قانون الزكاة

وتشريع الزكاة قد بلغنا بإجماع المسلمين وتواترهم العملي وإذا نظرنا إلى أصله في الشرع وبغض النظر عن اختلافات الفقهاء في فهم الشريعة فلنا أن نبيّنه كما يأتي:

 1 لا يستثنى شيء من الزكاة إلا وسائل الإنتاج والتجارة والعمل والأشياء للاستخدام الذاتي والمال الذي لم يبلغ حد النصاب. فتجب الزكاة في كل قسم من الإنتاج والمال والماشية ويجب أخذها عن كل مواطن مسلم للدولة كل عام وذلك بشرح آتٍ:

في المائة سنويًّا .                في المال 2  2/1       يؤخذ

أما في الإنتاج فإذا حصل من العمل والجد أصالة أو من رأس المال أصلاً ففي لك حصاد يؤخذ عشر المال وإذا حصل الإنتاج من تعامل الكسب والمال كليهما فنصف العشر،  وإذا حصل فقط بالعطية الإلهية بغير الكد والمال كليهما فعشرون في المئة.

وفي المواشي:

 (أ ) الإبل : من خمسة إلى 24 شاة واحدة في كل خمسة ذود

من  24 إلى 35 بنت مخاض وإذا لم تتوفر فجمل يبلغ من العمر عامين

من 36 إلى 45،  بنت لبون أي ناقة تبلغ من العمر سنتان

من 46 إلى 60،  حقة أي ناقة تبلغ من العمر ثلاث سنوات،

من 61 إلى 75،  جزعة أي جمل يبلغ من العمر أربع سنوات،

ناقتان تبلغان من العمر عامين من 76 إلى 90 رأساً،

من 91 إلى 120،   ناقتان تبلغان من العمر ثلاث سنوات،

بنت لبون أي ناقة تبلغ من العمر عامين لكل 40 عامًا وحقة ناقة تبلغ من العمر ثلاث سنوات لكل 50 رأساً على أكثر من 120

(ب) البقرة: ومقدار زكاة الأبقار يكون بحسب أعدادها على النحو التالي:

تبيع عمره عام واحد لكل 30 وعجل عمره سنتان لكل 40 بقرة.

(ج) الغنم

من 40 إلى 120 رأس عنزة،

من 121 إلى 200،   اثنين من الماعز،

من 201 إلى 300،   ثلاثة ماعز،

  وعنزة واحدة على كل 100 من أصل أكثر من  300 رأس.

3    وما كان هناك أي إبهام أو التباس عن مصارف الزكاة،  فإنها لم تزل تصرف في تلبية حاجات الفقراء والمساكين والنظام الجماعي ولكن إذا اعترض المنافقون بعض الاعتراضات عل ذلك في زمن الرسالة فالقرآن جاء ببيان واضح شامل في حدود المصارف أيضًا فقال:                                                

اِنَّمَا الصَّدَقٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسٰکِیۡنِ وَالْعٰمِلِیۡنَ عَلَیۡھَا وَالْمُؤَلَّفَۃِ قُلُوْبُھُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغٰرِمِیۡنَ وَفِي سَبِیۡلِ اللّٰہِ وَابْنِ السَّبِیۡلِ،  فَرِیۡضَۃً مِّنَ اللّٰہِ،  وَاللّٰہُ عَلِیۡمٌ حَکِیۡمٌ.(التوبہ ۹: 60)

فالمصارف التي بينتها الآية الكريمة نفصلها فيما يأتي:

أولاً: الفقراء وثانيًا: المساكين

ثالثاً: للعاملين عليها: المراد بها تعويض خدمات معظم المسؤولين والعاملين للدولة لأن معظم العاملين في مختلف شعب الدولة يكونون في الأصل عاملين على أخذ الضرائب وردها إلى المصارف وتعبير “العاملين عليها” تعبير بليغ جداً واستخدمه القرآن لأداء المفهوم الذي أشرنا إليه،  ولا شك أن الناس قد تقاصروا في فهم ذلك عامة ولكن هذا المفهوم واضح جلي إذا أخذ في الاعتبار التأليف لهذه الفقرة التي قد بيّناه آنفاً.                                    

ورابعاً للمؤلفة قلوبهم. وهذا شامل لجميع المصروفات السياسية في صالح الإسلام والمسلمين.                                    

وخامساً: في الرقاب أي لفك كل العاني والرقاب،                  

وسادساً: للغارمين أي لمساعدة أناس غارمين في نقصان أو دَين أو غرامة وقرض.

وسابعاً: في سبيل الله أي في سبيل الخدمات الدينية،

وثامناً: لابن السبيل أي لمساعدة المسافرين وفي جهات عمارة الشوارع والطرق والجسور والنزل.

  4  صدقة الفطر: وهي أيضًا نوع من الزكاة. وذلك عبارة عن طعام يوم لشخص صباحاً ومساءً. يجب أداؤه على كل فرد من العائلة صغيراً كان أو كبيراً ويؤدى قبل صلاة العيد وعلى اختتام رمضان المبارك،  وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال: فرض رسول الله زكاة الفطر طهرةً للصائم من اللغو والرفث وطعمةً للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. (رواه أبو داود رقم 1609 وابن ماجة رقم 1827 )  وصدقة الفطر كانت تؤدى في عهد الرسالة عامةً في صورة الحبوب،  فقد قدر رسول الله مقداره صاعاً أي ما يساوي اثنين ونصف في المئة كيلوغراماً من شعير ونحوه،  فقد روى البخاري أنه:

فرض رسول اللّٰہ صلی اللّٰہ علیہ وسلم زکٰاۃ الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعیر،  علی العبد والحر،  والذکر والأنثی،  والصغیر والکبیر من المسلمین،  وأمر بھا أن تؤدی قبل خروج الناس إلی الصلٰاۃ. (البخاري،  رقم ۱۵۰۳). وإذا كانت الدولة تأخذ الزكاة فطبعاً يكون هناك معطون ومحصلون عليها،  ونصح رسول الله صلى الله عليه وسلم كليهما أن من يعطي الزكاة ينبغي أن يحاولوا طمأنة وإرضاء المحصلين وإن اعتدوا عليهم اعتداءً ما كما جاء في مسلم رقم  2298 وأبو داود رقم 1589) وأن لا يخون المحصلون (رواه مسلم رقم 4743) فقال: إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب. (رواه البخاري رقم  1496 ومسلم رقم  121 )

وهذا هو قانون عام للزكاة ولكن هناك بعض الإيضاحات الضرورية بسبب الأخطاء الفاحشة في ذلك.

أولاً ليس هناك مأخذ لشرط تمليك الزكاة الذي وضعه فقهاؤنا ولذا فلا مانع لإعطاء للجهات المعنية بالخير،  ورفاهية الناس كما يجوز إعطاؤها لفرد خاص. وللاستزادة في ذلك يُنظر في “بحث قضية التمليك” كتبه الأستاذ الإمام أمين أحسن الإصلاحي في كتابه “التوضيحات”.

وثانياً لما نهي النبي صلى الله عليه وسلم بني هاشم عن أخذ شيء من مال الزكاة،   فكان وجه ذلك عندنا أنه كان قد اختص جزء من مال الفيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأقربائه،  كما جاء في البخاري رقم 1485 ومسلم رقم  2473 ) وظل ذلك باقيًا فيما بعد إلى مدة. وبما أنه لا يمكن أن يبقى ذلك للأبد ولا حاجة إليه ولذا فلا مشاحة اليوم أن يصرف مال الزكاة في تلبية حاجات فقراء ومساكين بني هاشم أيضًا في زماننا الراهن.

وثالثاً إذا أرادت الدولة أن تستثني شيئًا من الزكاة مراعاةً للظروف فلها أن تفعل ذلك كما أنها يمكن لها أن تضع نصاباً متوافقاً للتقليد السائد للأشياء التي تحصل عليها الزكاة،  ولأجل هذا الغرض قد وضع النبي صلى الله عليه وسلم نصاباً للزكاة في المال والماشية والإنتاجات الزراعية. وهذا النصاب كان كما يأتي:              

    في المال والثروة خمسة أوقية أي 642 جراماً من الفضة.

    وفي الإنتاج خمسة وسق أي ما يعادل  653 كجم تمور.  

  وفي الماشية خمسة جمال و30 بقرة و40 ماعزًا.      

فقال صلى الله عليه وسلم :

لیس فیما دون خمسۃ أو سق من التمر صدقۃ،  ولیس فیما دون خمس أواقٍ من الورق صدقۃ،  ولیس فیما دون خمس ذود من الإبل صدقۃ.(الموطأ،  رقم 683) 

ورابعاً إن ما يحصل من الصناعات في الزمن المعاصر أو ما يحدثه أهل الفن بفنونهم وما يحصل بصورة الخدمات العامة،  من اكتراء ورسوم مختلفة وتعويضات الخدمات كل ذلك يدخل في حكم الإنتاج تمشياً مع رعاية مناط الحكم. ولذا فليُلحق بالمزروعات لا بالأموال التجارية ،وينبغي أن نختار فيها ضابطاً وضعه الشرع في حاصل الزرع.

وخامساً: وفقًا لهذه القاعدة،  إذا تم استئجار المنازل والممتلكات وغيرها من الأشياء،  يجب فرض زكاة المزروعات عليها،  وإذا لم تستخدم على الاستئجار فيجب أن تفرض عليها زكاة المال.