Skip to content

Chapter 125: قانون النسك والأضحية

قانون النسك والأضحية

وتشریع النسك الذي انتقل إلینا بإجماع المسلمین وتواترهم هو كما یأتي:

یكون النسك من كل أقسام الأنعام ویجب أن یكون ما یُنویٰ ذبحه من الحیوان سالما من كل عیب وأن یكون له عمر جید۔

ویبتدأ وقت الذبح في یوم النحر العاشر من ذي الحجة بعد الفراغ من صلاة عيد الأضحیٰ، وعبر القرآن ذلك بأیام معلومات (الحج: 28) وهي أیام یقیم فیها الحاج بالمنیٰ بعد الرجوع من المزدلفة ویصطلح علیها بأیام التشریق۔ وعلاوة علی الأضحیة من سنة هذه الأیام رفع التكبیرات بعد كل صلاة۔

وهو حكم مطلق بعد الصلوات ولم یجیئ الشرع بألفاظ مخصوصة متعینة للتكبیر۔

وللناس أن یأكلوا لحوم الأضاحي دون تردد وأن یطعموها الآخرین أیضا كما قال: فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر۔ (الحج: ٣٦)

وهذا هو تشریع الأضحیة ،ولكن قد أضيف فيه ما سنه النبي صلی الله علیه وسلم من عدم تقلیم الأظفار وأن لا یحلق الشعر قبل إتمام النسك في شهر الأضحیة للذي یقوم بالأضحیة وذلك متوافقا للتقلید السائد القدیم للنذر۔ (كما جاء في مسلم، رقم: ٥١٢١) وقال النبي صلی الله علیه وسلم: من لم یتسیر له الأضحیة فلیقطع ظفره ولیأخذ من شعره فهذه هي أضحیة عند الله تعالیٰ۔ (كما روی مفهومه أحمد، رقم: ٦٥٧٥)

والثاني یتم الذبح علی كل حال بعد صلاة العید وقال النبي صلی الله علیه وسلم: من ذبح قبل الصلاة فإنما یذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة والخطبتین فقد أتم نسكه وأصاب السنة۔ (رواه البخاري، رقم: ٥٥٦۰، ٥٥٦١- ٥٥٦٢، ومسلم، رقم: ٥۰٦٤- ٥۰٦٤ – ٥۰٧٩)

وثالثا یجب أن تبلغ الأضحیة السن المحدد شرعاً فلا یجزئ من الضأن إلا ما تم له ستة أشهر ولا من المعز الإماتم له سنة ولا من البقر الإماتم له سنتان ولا من الإبل الإما تم له خمس۔ نعم الكبش والضأن یجزئ إذا تم له ستة أشهر فقط۔ (كما جاء في مسلم رقم: ٥۰٨٢، ابوداؤد، رقم: ٢٧٩٩ والنسائي: ٤٣٨٣)

والرابع أن یصح الاشتراك في الأضحیة في الإبل والبقر ویجوز أن یكونوا سبعة۔ (مسلم، رقم: ٣١٨٦) ولا حرج أن یزیدوا إلی عشرة شركاء۔ فعن ابن عباس قال كنا مع رسول الله صلی الله علیه وسلم في سفر فحضر الأضحیٰ فاشتركنا في الجزور عن عشرة والبقرة عن سبعة۔ (رواه ابن ماجة والترمذي، رقم: ١٥۰١، والنسائي، رقم: ٤٣٩٧)

وخامساً أن الأضحیة تتم كعبادة نافلة علاوة علی عید الاضحیٰ فقد ضحّی النبي صلی الله علیه وسلم بنفسه عند مولد الأطفال ورغب الآخرین بذلك۔ (رواه البخاري، رقم: ٥٤٧٢، ابوداؤد، رقم: ٢٨٤١)