مواد پر جائیں

باب 117: تاريخ الحج والعمرة

تاريخ الحج والعمرة

يبدأ تاريخ الحج والعمرة بدعوة سيدنا إبراهيم (عليه السلام) التي ذكرناها أعلاه عدة مرات. بعد ذلك لم تنقطع هذه السلسلة أبدًا. ولذلك،  حتى قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كان أهل الجزيرة العربية يأتون جماعات من كل مكان للحج والعمرة،  وحتى بعد البعثة استمرت هذه العملية بنفس الطريقة. وقد أشار القرآن إلى هذه الحقيقة في مكان فقال: وَلِلّٰہِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ اِلَیْہِ سَبِیْلاً.(آل عمران ۳: ۹۷)

ولا شك أن هؤلاء القوم قد أحدثوا بعض البدع في شعائرالحج وعاداتها وآدابها،  لكن المعلوم من الروايات أن بعضهم كان على علم تام بهذه البدع وكان يؤدي حجه على الطريقة الإبراهيمية، فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جبير بن مطعم رآه في العرفة قبل بعثته،  فتفاجأ بأن أهل قريش لا يتجاوزون المزدلفة، وهذا ابن من بني هاشم حاضراً واقفاً في عرفة. فهو بنفسه يبين:

“أضللت بعیرًا لي،  فذھبت أطلبہ یوم عرفۃ،  فرأیت النبي واقفًا بعرفۃ،  فقلت: ھٰذا،  واللّٰہ،  من الحمس،  فما شأنہ ھاھنا؟(رواه البخاري،  رقم : 1664 ) وهذا قد حدث قبل البعثة وقد ذكره جبير بن مطعم بعد إسلامه.                                              

فوضح من هذا أن القرآن عندما أمر بالحج فلم يكن شيئاً جديداً لمخاطبيه. وكانوا يدركون تماماً أهميتها في الدين وعاداته وآدابه،  وكانوا يحضرون ويؤدون مناسكها كل عام. ولذلك لم يفعل القرآن شيئاً أكثر من القضاء على بدعهم وانحرافاتهم،  ومن إعادة الحج والعمرة إلى أصولهما الإبراهيمية. وهذا هو الفصل الأخير من تاريخ هذه العبادة العظيمة، والذي كتب على يد النبي صلى الله عليه وسلم. وبعد ذلك انتقل جميع شعائرها من جيل إلى جيل بإجماع المسلمين وعملهم المتواتر،  دون أي نوع من التعديل أو التغيير أو الإضافة .                                                            

لكن الإصلاحات التي أجراها القرآن كانت في ذلك الوقت،  وهي الآن محفوظة إلى الأبد في آيات القرآن،  نحن نصفها هنا.

1بصفة كونهم أوصياء البيت الحرام،  فقد اعتبرت قريش أن من حقهم أن يسمحوا لمن أرادوا أن يأتي الحرم للحج والعمرة،  وأن يمنعوا من شاؤوا. وقد رفض القرآن الاعتراف بهذا الامتياز لهم وأوضح أنه ليس حكراً على الأسرة. ومن زار هذا البيت لعبادة الله والحج والعمرة،  سواء كان قرشيًّا أو غير قرشي، عربيًّا أو أجنبيًّا،  شرقيًّا أو غربيًّا،  فلا يحق لأحد أن يفرض عليه أي قيود.

والمقيمون والأجانب لهم حقوق متساوية فيها. إن مكانة قريش ليست مكانة حكامها ومحتكريها،  بل مكانة أوليائها وخدمها. ومن واجبهم أن يجعلوه دار عبادة للعالم أجمع مثل إسماعيل (عليه السلام) وأن يدعوا جميع البشر للحضور في هذا المسكن الإلهي ليغمرهم بركاته:                                                              

اِنَّ الَّذِیْنَ کَفَرُوْا وَیَصُدُّوْنَ عَنْ سَبِیْلِ اللّٰہِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِیْ جَعَلْنٰہُ لِلنَّاسِ سَوَآءَ نِ الْعَاکِفُ فِیْہِ وَالْبَادِ،  وَمَنْ یُّرِدْ فِیْہِ بِاِلْحَادٍم بِظُلْمٍ،  نُّذِقْہُ مِنْ عَذَابٍ اَلِیْمٍ.(الحج ۲۲: ۲۵)

2. وقد تم إدخال رجس الشرك إلى هذا المركز الأكبر والأقدم للتوحيد. وقد حذر القرآن من أنه عندما تم تكليف إبراهيم وإسماعيل بالوصاية على هذا البيت وطُلب منهما أن يستقرا ههنا،  فإن أول أمر أمرهما به الله هو أن هذا البيت يجب أن يبقى نظيفًا تمامًا من مثل هذه الشوائب والنجاسات. وكان هذا إشارة إلى أن قريش ينبغي أن تقوم بالشيء نفسه،  وإلا سُحبت منهم هذه الأمانة العظيمة وسلمت إلى أصحاب الوصاية الحقيقيين:

وَاِذْ بَوَّاْنَا لِاِبْرٰھِیْمَ مَکَانَ الْبَیْتِ اَنْ لاَّ تُشْرِکْ بِيْ شَیْئًا،  وَّطَھِّرْ بَیْتِيَ لِلطَّآئِفِیْنَ وَالْقَآئِمِیْنَ وَالرُّکَّعِ السُّجُوْدِ.(الحج۲۲: 26 )

3. ولقد كان شهر رجب محرماً للعمرة،  وأشهر ذو القعدة وذو الحجة والمحرم للحج. وكان مشركو العرب يحلون أياً من هذه الأشهر ويحرمون غيرها متى شاؤوا،  من أجل القتال والنهب والانتقام والثأر للدماء. وكذلك لجعل السنة القمرية على السنة الشمسية كانوا يضيفون فيها شهرًا كبيسًا ليأتي الحج في نفس الموسم. في المصطلح يطلق عليه “النسيء”. وقد سمى القرآن هذا زيادة أخرى في الكفر،  وأعلن أن هذه الطريقة باطلة تمامًا، ويجب أن ينتهي الآن:                                                  

اِنَّمَا النَّسِیْٓءُ زِیَادَۃٌ فِي الْکُفْرِ،  یُضَلُّ بِہِ الَّذِیْنَ کَفَرُوْا،  یُحِلُّوْنَہٗ عَامًا وَّیُحَرِّمُوْنَہٗ عَامًا لِّیُوَاطِءُوْا عِدَّۃَ مَا حَرَّمَ اللّٰہُ فَیُحِلُّوْا مَا حَرَّمَ اللّٰہُ،  زُیِّنَ لَہُمْ سُوْٓءُ اَعْمَالِہِمْ،  وَاللّٰہُ لاَ یَہْدِي الْقَوْمَ الْکٰفِرِیْنَ.(التوبة ۹: ۳۷ )

4. وقد حرمت قريش بعض الحيوانات بالنسبة لأصنامها ( الأنعام: ۱۳۸۔۱۵۰)

فما كانوا يذبحونها. وكذلك كانوا قد غيروا عادات وتقاليد سيدنا إبراهيم (عليه السلام) المقدسة المتعلقة بهذا البيت إلى حد كبير من أجل مصالحهم الدنيوية.  فحذرهم الله تعالى من ذلك وأخبرهم أن الحيوانات هي المحرمات الوحيدة التي تم شرحها في القرآن،  لذا يجب عليهم التجنب من هذا “الافتراء على الله” واحترام جميع حرمات الله .فهو خير لهم. وأفضل. ذٰلِکَ،  وَمَنْ یُّعَظِّمْ حُرُمٰتِ اللّٰہِ فَھُوَ خَیْرٌ لَّہٗ عِنْدَ رَبِّہٖ،  وَاُحِلَّتْ لَکُمُ الْاَنْعَامُ اِلَّا مَا یُتْلٰی عَلَیْکُمْ،  فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوْا قَوْلَ الزُّوْرِ،  حُنَفَآءَ لِلّٰہِ غَیْرَ مُشْرِکِیْنَ بِہٖ،  وَمَنْ یُّشْرِکْ بِاللّٰہِ فَکَاَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ،  فَتَخْطَفُہُ الطَّیْرُ اَوْتَھْوِي بِہِ الرِّیْحُ فِي مَکَانٍ سَحِیْقٍ. ذٰلِکَ،  وَمَنْ یُّعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللّٰہِ فَاِنَّھَا مِنْ تَقْوَی الْقُلُوْبِ.(الحج۲۲: ۳۰۔ ۳۲)

5. كان تحقيق أي ربح من الأضاحي يعتبر محرماً بشكل عام. ولذلك بعد أن جعلوها خاصة بهذا الغرض،  لم يستخدم الناس ألبانها،  ولم يأخذوا منها عملاً. [370] وأوضح القرآن أن هذا ليس ضروريًّا لمراعاة هذه الشعائر.فيمكن الاسفادة  من هذه الحيوانات حتى يأتي وقت الأضحية.

لَکُمْ فِیْھَا مَنَافِعُ اِلی اَجَلٍ مُّسَمًّی،  ثُمَّ مَحِلُّھَآ اِلَی الْبَیْتِ الْعَتِیْقِ.(الحج ۲۲: ۳۳)

6. وكان هناك أيضًا يهود في الجزيرة العربية،  وبسبب رواية ضعيفة،  فقد اعتبروا الجمل حرامًا.(كما رواه البخاري رقم 1698 ومسلم رقم 3208 وجامع البيان للطبري 7/185 وتفسير القرآن العظيم لابن كثير3/220) قال الله تعالى إن هذا مجرد وهم،  فيذبح البعير دون تردد. بل بما أن هذا الحيوان عزيز على العرب،  فإنهم إذا ضحوا به في سبيل ربهم،  كان بالتأكيد قربة عظيمة لهم إلى الله:

وَالْبُدْنَ جَعَلْنٰھَا لَکُمْ مِّنْ شَعَآئرِ اللّٰہِ،  لَکُمْ فِیْھَا خَیْرٌ،  فَاذْکُرُوا اسْمَ اللّٰہِ عَلَیْھَا صَوَآفَّ،  فَاِذَا وَجَبَتْ جُنُوْبُھَا فَکُلُوْا مِنْھَا وَاَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، کَذٰلِکَ سَخَّرْنٰھَا لَکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُوْنَ.(الحج: 36)

7. وأما الأضحية فكان يُعتقد أن الله يرضى ويحتظ بلحمها ودمها. وينبه القرآن من أن هذا الاعتقاد مجرد حماقة وسفاهة، فلا يرضى الله بهذه الأشياء، بل بالتقوى الذي يحدث في قلوب أصحاب الأضحية بهذه الأضاحي. فقال:                                    

لَنْ یَّنَالَ اللّٰہَ لُحُوْمُھَا وَلَا دِمَآؤُھَا،  وَلٰکِنْ یَّنَالُہُ التَّقْوٰی مِنْکُمْ، کَذٰلِکَ سَخَّرَھَا لَکُمْ لِتُکَبِّرُوا اللّٰہَ عَلٰی مَا ھَدٰکُمْ،  وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِیْنَ.(الحج۲۲: ۳۷)

8. والمروة هي مذبح السيد إسماعيل (عليه السلام). ولما لم يكن اليهود مستعدين لقبول ذلك،  فقد ظلوا يثيرون شبهات مختلفة حول الطواف بالصفا والمروة. ولقد حذرهم القرآن من هذا الكتمان للحق وإخفائه،  وبيَّن أن هذين الجبلين من شعائر الله،  وأن الطواف بهما عمل صالح. فلا ينبغي أن يتردد فيه مسلم.

اِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَۃَ مِنْ شَعَآئِرِ اللّٰہِ،  فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ اَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَیْہِ اَنْ یَّطَّوَّفَ بِھِمَا،  وَمَنْ تَطَوَّعَ خَیْرًا فَاِنَّ اللّٰہَ شَاکِرٌ عَلِیْمٌ،  اِنَّ الَّذِیْنَ یَکْتُمُوْنَ مَآ اَنْزَلْنَا مِنَ الْبَیِنٰتِ وَالْھُدٰی مِنْ بَعْدِ مَا بَیَّنّٰہُ لِلنَّاسِ فِی الْکِتٰبِ،  اُولٰٓئِکَ یَلْعَنُھُمُ اللّٰہُ وَیَلْعَنُھُمُ اللّٰعِنُوْنَ.(البقرة ۲: ۱۵۸۔ ۱۵۹ )

9. وفيما يتعلق بالحج،  حدثت بدعة أخرى أيضًا،  وهي أنه عند العودة من الحج والعمرة،  كان الناس يدخلون بيوتهم ليس من أبوابها،  بل من خلفها.( المفصل في تاریخ العرب قبل الإسلام،  جواد علي6/ ۳۷۱ )

 ولعل الدافع وراء هذا الفعل الغريب هو الوهم بأنه ضد التقوى أن يدخل البيوت بعد تطهيرالمرء من الذنوب من الأبواب التي خرج منها مثقلاً بالذنوب. وقد أوقف القرآن هذا الفعل الأحمق وقال إنه ليس عملاً صالحاً على الإطلاق، فلا ينبغي أن يتكرر الآن:

وَلَیْسَ الْبِرُّ بِاَنْ تَاْتُوا الْبُیُوْتَ مِنْ ظُہُوْرِھَا،  وَلٰکِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقٰی،  وَاْتُوا الْبُیُوْتَ مِنْ اَبْوَابِھَا وَاتَّقُوا اللّٰہَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُوْنَ.(البقرة ۲: ۱۸۹)

10- وفي عصر الجاهلية، أصبح الحج مهرجانًا شبه ديني أكثر منه عبادة. لذلك اعتاد الناس على اتخاذ جميع أنواع الاهتمامات له لكنهم لا يعطون أهمية كبيرة لحقيقة أن الزاد الحقيقي في هذه الرحلة هو زاد التقوى، وقد انطلقوا للحج فيجب ألا يتحدثوا بعد الآن عن أي شهوة أو عصيان أو مشاجرة عادية. فهذا يتعارض مع روح هذه العبادة العظيمة. ولفت الله إلى ذلك أنظارهم وأرشدهم إلى أنه يجب أن يتزود المرء من خيرالزاد في هذه الرحلة وهو طريق التقوى، فقال:                                                                

اَلْحَجُّ اَشْھُرٌ مَّعْلُوْمٰتٌ،  فَمَنْ فَرَضَ فِیْھِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلَا فُسُوْقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ،  وَمَا تَفْعَلُوْا مِنْ خَیْرٍ یَّعْلَمْہُ اللّٰہُ،  وَتَزَوَّدُوْا فَاِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوٰی وَاتَّقُوْنِ،  یٰٓاُولِی الْاَلْبَابِ.(البقرة ۲: ۱۹۷)

11-نتيجة لهذا الإهمال فيما يتعلق بالحج  عندما وصل الناس إلى مزدلفة،  اندفعوا ومالوا إلى البيع والشراء والتجارة وغيرها من الأنشطة المماثلة بدلًا من التسبيح والتهليل والذكر والعبادة. وأخبر القرآن أنه لا ضرر في قيام الشخص بأي عمل من طبيعة البيع والشراء مع الحج،  لكن أماكن الحج ليست مكاناً هذه الأشياء،  فأماكن العلم والمعرفة هذه يجب أن تكون خاصة فقط لذكر الله. فقال تعالى:

لَیْسَ عَلَیْکُمْ جُنَاحٌ اَنْ تَبْتَغُوْا فَضْلًا مِّنْ رَّبِّکُمْ،  فَاِذَآ اَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفٰتٍ فَاذْکُرُوا اللّٰہَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْکُرُوْہُ کَمَا ھَدٰکُمْ،  وَاِنْ کُنْتُمْ مِّنْ قَبْلِہٖ لَمِنَ الضَّآلِّیْنَ.(البقرة ۲: ۱۹۸)

 وقالوا إنهم كهنة. وكانت قريش قد أقامت الفرق لنفسها بأنها لا تتجاوز المزدلفة. 12- وجيران بيت الله فلا ينبغي لهم أن يخرجوا من حدود الحرم،  فلم يقبل الله هذا التفسيروأمرهم أن يكونوا حاضرين في عرفات كسائر الناس. وقال:

ثُمَّ اَفِیْضُوْا مِنْ حَیْثُ اَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللّٰہَ،  اِنَّ اللّٰہَ غَفُوْرٌ رَّحِیْمٌ.(البقرة ۲: ۱۹۹)

13-كما كانوا يمضون أيام منى في الغالب في اجتماعات إلقاء القصيدة وبيان الأساطير والتباهي والمفاخرات.(المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام للأستاذ جواد علي 6/382) وليس هذا فحسب، بل ينظر بعضهم أيضًا إلى العبادة العظيمة مثل الحج من المنظورالمادي ومن حيث اهتماماتهم الدنيوية،  فحتى في هذه المناسبة إذا طلبوا شيئًا من الله، فإنهم يطلبونه لهذه الدنيا. فحذر القرآن وقال إن مثل هؤلاء الناس لن يكون لهم نصيب في الآخرة:

فَاِذَا قَضَیْتُمْ مَّنَاسِکَکُمْ فَاذْکُرُوا اللّٰہَ کَذِکْرِکُمْ اٰبَآءَ کُمْ اَوْ اَشَدَّ ذِکْرًا،  فَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَّقُوْلُ: رَبَّنَآ اٰتِنَا فِي الدُّنْیَا وَمَا لَہٗ فِي الْاٰخِرَۃِ مِنْ خَلَاقٍ. وَمِنْھُمْ مَّنْ یَّقُوْلُ: رَبَّنَآ اٰتِنَا فِي الدُّنْیَا حَسَنَۃً وَّفِي الْاٰخِرَۃِ حَسَنَۃً وَّقِنَا عَذَابَ النَّارِ،  اُولٰٓئکَ لَھُمْ نَصِیْبٌ مِّمَّا کَسَبُوْا،  وَاللّٰہُ سَرِیْعُ الْحِسَابِ.(البقرة ۲: ۲۰۰۔۲۰۲)

14- وكان أسوأ شيء من هذه السلسلة هو ابتكار بدعة الطواف العاري. وكان هناك لوح خشبي في بيت الله لهذا الغرض، فقد اعتاد الناس خلع ملابسهم ووضعها عليه. ثم فقط جود قريش وسخاؤها كان يغطيهم. فكان رجالهم يقرضون الملابس للرجال والنساء للنساء، لكن المحرومين كانوا يطوفون عراة ويعتبرونها حسنةً. (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام للأستاذ جواد علي 6/359) فحرمها القرآن وأمر بأنه على الشخص أن يذهب إلى كل مكان للعبادة ساترًا عورته وفي ملابس كاملة:                          

یٰبَنِیْٓ اٰدَمَ،  خُذُوْا زِیْنَتَکُمْ عِنْدَ کُلِّ مَسْجِدٍ.(الأعراف ۷: ۳۱)