مواد پر جائیں

باب 109: تاريخ الزكاة

تاريخ الزكاة

أما تاريخ الزكاة فهو نفس تاريخ الصلاة،  لأن القرآن يفيد أن حكم الزكاة كان أيضاً مثل الصلاة في شريعة الأنبياء منذ الأزل. فلما جاء حكمها للمسلمين فما كان لهم شيئاً جديداً بديعاً لأن أتباع الدين الإبراهيمي كلهم واقفون عليها ومطلعون على أحكامها وقوفًا تاماً. ولذلك قال لها القرآن إنها حق معلوم”.

ولذا فكانت الزكاة سنة معلومة من قبل،  أجراها النبي صلى الله عليه وسلم في المسلمين بعد إدخال إصلاحات وتعديلات ضرورية،  وقد وصف القرآن أن إسماعيل عليه السلام:

کَانَ یَاْمُرُ اَهْلَہٗ بِالصَّلٰوۃِ وَالزَّکٰوۃِ،  وَکَانَ عِنْدَ رَبِّہِ مَرْضِیًّا”.( مريم :55)  وجاء في بني إسرائيل أن الله قد عهد لهم ووعدهم:

“اِنِّیْ مَعَکُمْ،  لَئِنْ اَقَمْتُمُ الصَّلٰوۃَ وَاٰتَیْتُمُ الزَّکٰوۃَ…لَاُکَفِّرَنَّ عَنْکُمْ سَیِّاٰتِکُمْ”  (المائدة :12 ) كما قد وصى لآباء بني إسرائيل الكرام:  وَاَوْحَیْنَآ اِلَیْہِمْ فِعْلَ الْخَیْرٰتِ وَاِقَامَ الصَّلٰوۃِ وَاِیْتَآءَ الزَّکٰوۃِ. 

(الأنبياء: 73)  وقد قال المسيح عليه السلام في نفسه:

وَاَوْصٰنِیْ بِالصَّلٰوۃِ وَالزَّکٰوۃِ مَا دُمْتُ حَیًّا” (مريم : 31 ) وقال القرآن الكريم في الزكاة:

وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِیۡنَ اُوْتُوا الْکِتٰبَ اِلَّا مِنْ م بَعْدِ مَا جَآءَ تْھُمُ الْبَیِّنَۃُ،   وَمَآ اُمِرُوْٓا اِلَّا لِیَعْبُدُوا اللّٰہَ مُخْلِصِیۡنَ لَہُ الدِّیۡنَ حُنَفَآءَ،  وَیُقِیۡمُوا الصَّلٰوۃَ وَیُؤْتُوا الزَّکٰوۃَ،  وَذٰلِکَ دِیۡنُ الْقَیِّمَۃِ. (البینة: 4۔5)

وقد جاء ذكرالزكاة في الكتاب المقدس بمثل هذا الوصف:

آيات من الكتاب المقدس عن الزكاة

“وكل عشر محصول الأرض،  سواء كان من بذور الأرض أو من ثمر الشجر،  فهو لله وهو مقدس لله. ومن أراد أن يفك من عشره فليزيد عليه خمسه ويفكه،  والبقرة أو البقر أو الغنم أو المعز أو أية بهيمة تمر تحت عصا الراعي فعشرها،  أي عشرة وراء كل دابة ههنا هي حرم لله»(سفر الأحبار 27  : 30،  31).

وجاء في كتاب العدد:

:  ” وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا

 «وَاللاَّوِيُّونَ تُكَلِّمُهُمْ وَتَقُولُ لَهُمْ: مَتَى أَخَذْتُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْعُشْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ إِيَّاهُ مِنْ عِنْدِهِمْ نَصِيبًا لَكُمْ،  تَرْفَعُونَ مِنْهُ رَفِيعَةَ الرَّبِّ: عُشْرًا مِنَ الْعُشْرِ،   (سفر العدد 18  : 25- 26).

 «تَعْشِيرًا تُعَشِّرُ كُلَّ مَحْصُولِ زَرْعِكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْحَقْلِ سَنَةً بِسَنَةٍ

(سفر التثنية 14  : 22).

فِي آخِرِ ثَلاَثِ سِنِينَ تُخْرِجُ كُلَّ عُشْرِ مَحْصُولِكَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَتَضَعُهُ فِي أَبْوَابِكَ

 فَيَأْتِي اللاَّوِيُّ،  لأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قِسْمٌ وَلاَ نَصِيبٌ مَعَكَ،  وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي أَبْوَابِكَ،  وَيَأْكُلُونَ وَيَشْبَعُونَ،  لِكَيْ يُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ عَمَلِ يَدِكَ الَّذِي تَعْمَلُ.

(سفر التثنية 14  : 28-29).

 «مَتَى فَرَغْتَ مِنْ تَعْشِيرِ كُلِّ عُشُورِ مَحْصُولِكَ،  فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ،  سَنَةِ الْعُشُورِ،  وَأَعْطَيْتَ اللاَّوِيَّ وَالْغَرِيبَ وَالْيَتِيمَ وَالأَرْمَلَةَ فَأَكَلُوا فِي أَبْوَابِكَ وَشَبِعُوا،     (سفر التثنية 26  : 12).

 وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ،  وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ: الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ.

 أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ.

      (سفر متّى 23  : 24-23)