صلاة الجمعة
ولزم على المسلمين أن يهتموا بصلاة اجتماعية خاصة في يوم الجمعة بدلاً من الظهر، والطريقة التي وضعتها الشريعة لها هي أن تصلى:
تُركع فيها ركعتان
والقراءة في ركعتيها تكون جهورية على عكس من الظهر
ويُكبر التكبير للصلاة
وقبل الصلاة يقوم الإمام بإلقاء خطبتين نصحاً وتذكيراً للمصلين، ويقوم بإلقائهما قائماً ويجلس الإمام لثوان عديدة بعد الخطبة الأولى وقبل الثانية.
ويؤذن حينما يخرج الإمام ويصل إلى المنبر
وعلى المسلمين جميعاً أن يلبوا نداء المؤذن ويحضروا الصلاة تاركين أعمالهم ونشاطاتهم إن كان ليس لهم عذر شرعي.
ويخطب لصلاة الجمعة ويؤمها أرباب الحل والعقد للمسلمين وتؤدى في مقامات معينة من قِبَلهم لهذه الصلاة، وحيث يتواجد الأئمة المسلمون/الحكام أو من ينوب عنهم للإمامة.
وقد جاء ذكر صلاة الجمعة في القرآن كما يأتي:
یٰٓاَیُّھَا الَّذِیْنَ اٰمَنُوْٓا، اِذَا نُوْدِیَ لِلصَّلٰوۃِ مِنْ یَّوْمِ الْجُمُعَۃِ فَاسْعَوْا اِلٰی ذِکْرِ اللّٰہِ وَذَرُوا الْبَیْعَ، ذٰلِکُمْ خَیْرٌ لَّکُمْ اِنْ کُنْتُمْ تَعْلَمُوْنَ. فَاِذَا قُضِیَتِ الصَّلٰوۃُ فَانْتَشِرُوْا فِی الْاَرْضِ وَابْتَغُوْا مِنْ فَضْلِ اللّٰہِ وَاذْکُرُوا اللّٰہَ کَثِیْرًا لَّعَلَّکُمْ تُفْلِحُوْنَ.(الجمعة: ۹۔ ۱۰)
وقد نصح النبي صلى الله عليه وسلم من يقوم بإمامة الجمعة أن يطيل الصلاة ويقصر الخطبة وقال: “إن طول الصلاة وقصر خطبته مئنة من فقهه” (رواه مسلم رقم 209 )
وتفيد الروايات أن هذا اليوم هو الذي تم تعيينه لتذكير الناس ونصحهم وللعبادة الجماعية في دين الأنبياء عليهم السلام (كما جاء في البخاري رقم 876ومسلم رقم 1980) وقال المؤرخون إن كعب بن لؤي أو قصي بن كلاب كان يعقد اجتماع قريش في هذا اليوم (انظر لسان العرب 2/359)
وتم انتخاب يوم الجمعة لهذه الصلاة فهو أفضل الأيام بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه خرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة.( رواه مسلم رقم 1977 )
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسئل الله خيراً إلا أعطاه إياه. (رواه البخاري رقم 935 ومسلم رقم 1996) وقد نبههم وحذرهم على أنهم إن لم يأتوا الجمعة خُتم على قلوبهم وصاروا غافلين. (كما جاء مفهومه في مسلم رقم 2002) وقال:
“من اغتسل يوم الجمعة واستاك ومسّ من طيب إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فلم يتخط رقاب الناس حتى ركع ما شاء أن يركع ثم أنصت إذا خرج الإمام فلم يتكلم حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها”.(رواه البخاري رقم 883) وأريد بالذنوب هنا الذنوب التي لا تمت بصلة إلى حقوق العباد أو التي لا تحتاج إلى توبة ولا كفارة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرةً ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجةً ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضةً فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر.(رواه البخاري رقم 881 ومسلم رقم 1964 )