عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَعَمْرٍو وَزِيَادٍ بِإِسْنَادِهِمْ … قَالُوا: وَأَرْسَلَ سَعْدٌ إِلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَبُسْرِ بْنِ أَبِي رُهْمٍ وَعَرْفَجَةَ بْنِ هَرْثَمَةَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ مِحْصَنٍ وَرِبْعِيِّ بْنِ عَامِرٍ وَقِرْفَةَ بْنِ زَاهِرٍ التَّيْمِيِّ ثُمَّ الْوَاثِلِيِّ وَمَذْعُورِ بْنِ عَدِيٍّ الْعِجْلِيِّ وَالمُضَارِبِ بْنِ يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ وَمَعْبَدِ بْنِ مُرَّةَ الْعِجْلِيِّ ــــ وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ ــــ فَقَالَ: إِنِّي مُرْسِلُكُمْ إِلَى هَؤُلاءِ الْقَوْمِ فَمَا عِنْدَكُمْ؟ قَالُوا جَمِيعًا: نَتْبَعُ مَا تَأْمُرُنَا بِهِ وَنَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِذَا جَاءَ أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ مِنْكَ فِيهِ شَيْءٌ نَظَرْنَا أَمْثَلَ مَا يَنْبَغِي وَأَنْفَعَهُ لِلنَّاسِ فَكَلَّمْنَاهُمْ بِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: هَذَا فِعْلُ الْحِزْمَةِ، اذْهَبُوا فَتَهَيَّئُوا، فَقَالَ رِبْعِيُّ بْنُ عَامِرٍ: إِنَّ الأَعَاجِمَ لَهُمْ آرَاءٌ وَآدَابٌ، وَمَتَى نَأْتِهِمْ جَمِيعًا يَرَوْا أَنَّا قَدِ احْتَفَلْنَا بِهِمْ! فَلا تَزِدْهُمْ عَلَى رَجُلٍ، فَمَالَئُوهُ جَمِيعًا عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: فَسَرِّحُونِي، فَسَرَّحَهُ.
فَخَرَجَ رِبْعِيٌّ لِيَدْخُلَ عَلَى رُسْتُمَ عَسْكَرَهُ، فَاحْتَبَسَهُ الَّذِينَ عَلَى الْقَنْطَرَةِ، وَأَرْسَلَ إِلَى رُسْتُمَ لِمَجِيئِهِ، فَاسْتَشَارَ عُظَمَاءَ أَهْلِ فَارِسَ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ أَنُبَاهِي أَمْ نَتَهَاوَنُ! ]فَاجْتَمَعَ مَلَؤُهُمْ عَلَى المُبَاهَاةِ[، فَأَظْهَرُوا الزِّبْرِجَ، وَبَسَطُوا الْبُسُطَ وَالنَّمَارِقَ، وَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئًا، وَوُضِعَ لِرُسْتُمَ سَرِيرُ الذَّهَبِ، وَأُلْبِسَ زِينَتَهُ مِنَ الأَنْمَاطِ وَالْوَسَائِدِ الْمَنْسُوجَةِ بِالذَّهَبِ. وَأَقْبَلَ رِبْعِيٌّ يَسِيرُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ زَبَّاءٌ قَصِيرَةٌ، مَعَهُ سَيْفٌ لَهُ مَشُوفٌ، وَغَمْدُهُ لِفَافَةُ ثَوْبٍ خَلِقٍ، وَرُمْحُهُ مَعْلُوبٌ بِقَدٍّ، مَعَهُ حَجَفَةٌ مِنْ جُلُودِ الْبَقَرِ، عَلَى وَجْهِهَا أَدِيمٌ أَحْمَرُ مِثْلُ الرَّغِيفِ، وَمَعَهُ قَوْسُهُ وَنَبْلُهُ.
فَلَمَّا غَشِيَ الْمَلِكَ وَانْتَهَى إِلَيْهِ وَإِلَى أَدْنَى الْبُسُطِ قِيلَ لَهُ: انْزِلْ، فَحَمَلَهَا عَلَى الْبِسَاطِ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ عَلَيْهِ نَزَلَ عَنْهَا وَرَبَطَهَا بِوِسَادَتَيْنِ، فَشَقَّهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ الْحَبْلَ فِيهِمَا، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَنْهَوْهُ، وَإِنَّمَا أَرَوْهُ التَّهَاوُنَ وَعَرَفَ مَا أَرَادُوا، فَأَرَادَ اسْتِحْرَاجَهُمْ. وَعَلَيْهِ دِرْعٌ لَهُ كَأَنَّهَا أَضَاةٌ وَيَلْمَقُهُ عَبَاءَةُ بَعِيرِهِ قَدْ جَابَهَا وَتَدَرَّعَهَا، وَشَدَّهَا عَلى وَسَطِهِ بِسَلَبٍ، وَقَدْ شَدَّ رَأْسَهُ بِمعْجَرَتِهِ، وَكَانَ أَكْثَرَ الْعَرَبِ شَعْرَةً، ومعْجَرَتُهُ نِسْعَةُ بَعِيرِهِ، وَلِرَأْسِهِ أَرْبَعُ ضَفَائِرَ قَدْ قُمْنَ قِيَامًا كَأَنَّهُنَّ قُرُونُ الْوَعْلَةِ، فَقَالُوا: ضَعْ سِلاحَكَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكُمْ فَأَضَعَ سِلاحِي بِأَمْرِكُمْ، أَنْتُمْ دَعَوْتُمُونِي، فَانْ اَبَيتُمْ اَنْ آتِيَكُمْ كما اُرِيدُ رَجَعْتُ. فَأَخْبَرُوا رُسْتُمَ فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، هَلْ هُوَ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ!
فَأَقْبَلَ يَتَوَكَّأُ عَلَى رُمْحِه، وَزِجُّهُ نَصْل، يُقَارِبُ الخَطْوَ وَيَزُجُّ النَّمَارِقَ وَالْبُسُطَ، فَمَا تَرَكَ لَهُمْ نِمْرِقَةً وَلا بُسَاطًا إِلاَّ أَفْسَدَهُ وَتَرَكَهُ مُنْهَتِكًا مُخْرَقًا، فَلَمَّا دَنَا مِنْ رُسْتُمَ تَعَلَّقَ بِهِ الْحَرَسُ، وَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَرَكَّزَ رُمْحَهُ بِالْبُسُطِ، فَقَالُوا: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّا لا نَسْتَحِبُّ الْقُعُودَ عَلَى زِينَتِكُمْ هَذِهِ. فَكَلَّمَهُ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالَ: اللّٰهُ ابْتَعَثَنَا، وَاللّٰهُ جَاءَ بِنَا لِنُخْرِجَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادَةِ الْعِبَادِ إِلَى عِبَادَةِ اللّٰهِ، وَمِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى سِعَتِهَا، وَمِنْ جَوْرِ الأَدْيَانِ إِلَى عَدْلِ الإِسْلامِ، فَأَرْسَلَنَا بِدِينِهِ إِلَى خَلْقِهِ لِنَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ، فَمَنْ قَبِلَ مِنَّا ذَلِكَ قَبِلْنَا ذَلِكَ مِنْهُ وَرَجَعْنَا عَنْهُ، وَتَرَكْنَاهُ وَأَرْضَهُ يَلِيهَا دُونَنَا، وَمَنْ أَبَى قَاتَلْنَاهُ أَبَدًا حَتَّى نُفْضِيَ إِلَى مَوْعُودِ اللّٰهِ. قَالَ: وَمَا مَوْعُودُ اللّٰهِ؟ قَالَ: الْجَنَّةُ لِمَنْ مَاتَ عَلَى قِتَالِ مَنْ أَبَى، وَالظَّفْرُ لِمَنْ بَقِيَ.
فَقَالَ رُسْتُمُ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ تُؤَخِّرُوا هَذَا الأَمْرَ حَتَّى نَنْظُرَ فِيهِ وَتَنْظُرُوا! قَالَ: نَعَمْ، كَمْ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ؟ أَيَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: لا بَلْ حَتَّى نُكَاتِبَ أَهْلَ رَأْيِنَا وَرُؤَسَاءَ قَوْمِنَا، وَأَرَادَ مُقَارَبَتَهُ وَمُدَافَعَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّ مِمَّا سَنَّ لَنَا رَسُولُ اللّٰهِ صلی اللّٰہ علیه وسلم وَعَمِلَ بِهِ أَئِمَّتُنَا أَلاَّ نُمَكِّنَ الأَعْدَاءَ مِنْ آذَانِنَا، وَلا نُؤَجِّلَهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثٍ، فَنَحْنُ مُتَرَدِّدُونَ عَنْكُمْ ثَلاثًا، فَانْظُرْ فِي أَمْرِكَ وَأَمْرِهِمْ، وَاخْتَرْ وَاحِدَةً مِنْ ثَلاثٍ بَعْدَ الأَجَلِ: اخْتَرِ الإِسْلامَ وَنَدَعُكَ وَأَرْضَكَ، أَوِ الْجَزَاءَ فَنَقْبَلَ وَنَكُفَّ عَنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ عَنْ نَصْرِنَا غَنِيًّا تَرَكْنَاكَ مِنْهُ، وَإِنْ كُنْتَ إِلَيْهِ مُحْتَاجًا مَنَعْنَاكَ، أَوِ الْمُنَابَذَةُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَلَسْنَا نَبْدَؤُكَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِلا أَنْ تَبْدَأَنَا، أَنَا كَفِيلٌ لَكَ بِذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى جَمِيعِ مَنْ تَرَى. قَالَ: أَسَيِّدُهُمْ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَالْجَسَدِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، يُجِيرُ أَدْنَاهُمْ عَلَى أَعْلاهُمْ.
فَخَلَصَ رُسْتُمُ بِرُؤَسَاءِ أَهْلِ فَارِسَ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ هَلْ رَأَيْتُمْ كَلامًا قَطُّ أَوْضَحَ وَلا أَعَزَّ مِنْ كَلامِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللّٰهِ لَكَ أَنْ تَمِيلَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَتَدَعَ دِينَكَ لِهَذَا الْكَلْبِ! أَمَا تَرَى إِلَى ثِيَابِهِ! فَقَالَ: وَيْحَكُمْ لاَ تَنْظُرَوا إِلَى الثِّيَابِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا إِلَى الرَّأْيِ وَالْكَلامِ وَالسِّيرَةِ، إِنَّ الْعَرَبَ تَسْتَخِفُّ بِاللِّبَاسِ وَالْمَأْكَلِ وَيَصُونُونَ الأَحْسَابَ، لَيْسُوا مِثْلَكُمْ فِي اللِّبَاسِ، وَلا يَرَوْنَ فِيهِ مَا تَرَوْنَ. وَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَتَنَاوَلُونَ سِلاحَهُ، وَيُزَهِّدُونَهُ فِيهِ، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ إِلَى أَنْ ترونِي فَأُرِيَكُمْ؟ فَأَخْرَجَ سَيْفَهُ مِنْ خِرْقِهِ كَأَنَّهُ شُعْلَةُ نَارٍ فَقَالَ الْقَوْمُ: اغْمِدْهُ، فَغَمَدَهُ، ثُمَّ رَمَى تُرْسًا وَرَمَوْا حَجْفَتَهُ، فَخُرِقَ تُرْسُهُمْ وَسَلِمَتْ حَجْفَتُهُ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ فَارِسَ، إِنَّكُمْ عَظَّمْتُمُ الطَّعَامَ وَاللِّبَاسَ وَالشَّرَابَ وَإِنَّا صَغَّرْنَاهُنَّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى الأَجَلِ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثُوا أَنِ ابْعَثْ إِلَيْنَا ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَعْدٌ حُذَيْفَةَ بْنَ مِحْصَنٍ، فَأَقْبَلَ فِي نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ الزِّيِّ، حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى أَدْنَى الْبِسَاطِ، قِيلَ لَهُ: انْزِلْ، قَالَ: ذَلِكَ لَوْ جِئْتُكُمْ فِي حَاجَتِي، فَقُولُوا لِمَلِكِكُمْ: أَلَهُ الْحَاجَةُ أَمْ لِي؟ فَإِنْ قَالَ: لِي فَقَدْ كَذَبَ، وَرَجَعْتُ وَتَرَكْتُكُمْ، فَإِنْ قَالَ: لَهُ لَمْ آتِكُمْ إِلا عَلَى مَا أُحِبُّ فَقَالَ: دَعُوهُ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ وَرُسْتُمُ عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: انْزِلْ، قَالَ: لا أَفْعَلُ، فَلَمَّا أَبَى سَأَلَهُ: مَا بَالُكَ جِئْتَ وَلَمْ يَجِيءْ صَاحِبُنَا بِالأَمْسِ؟ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَنَا يُحِبُّ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَنَا فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، فَهَذِهِ نَوْبَتِي.
قَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ عَزَّ وَجَلَّ مَنَّ عَلَيْنَا بِدِينِهِ وَأَرَانَا آيَاتِهِ، حَتَّى عَرَفْنَاهُ وَكُنَّا لَهُ مُنْكِرِينَ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِدُعَاءِ النَّاسِ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْ ثَلاثٍ، فَأَيُّهَا أَجَابُوا إِلَيْهَا قَبِلْنَاهَا: الإِسْلامُ وَنَنْصَرِفُ عَنْكُمْ، أَوِ الجَزَاءُ ونَمْنَعُكُمْ إِنِ احْتَجْتُمْ إِلَى ذَلِكَ، أَوِ الْمُنَابَذَةُ، فَقَالَ: أَوِ الْمُوَادَعَةُ إِلَى يَوْمٍ مَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثَلاثًا مِنْ أَمْسِ، فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ إِلا ذَلِكَ رَدَّهُ وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَيْحَكُمْ! أَلا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَرَى! جَاءَنَا الأَوَّلُ بِالأَمْسِ فَغَلَبَنَا عَلَى أَرْضِنَا، وَحَقَّرَ مَا نُعَظِّمُ، وَأَقَامَ فَرَسَهُ عَلَى زِبْرِجِنَا وَرَبَطَهُ بِهِ، فَهُوَ فِي يُمْنِ الطَّائِرِ، ذَهَبَ بِأَرْضِنَا وَمَا فِيهَا إِلَيْهِمْ مَعَ فَضْلِ عَقْلِهِ، وَجَاءَنَا هَذَا الْيَوْمَ فَوَقَفَ عَلَيْنَا، فَهُوَ فِي يُمْنِ الطَّائِرِ، يَقُومُ عَلَى أَرْضِنَا دُونَنَا، حَتَّى أَغْضَبَهُمْ وَأَغْضَبُوهُ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَرْسَلَ: ابْعَثُوا إِلَيْنَا رَجُلًا، فَبَعَثُوا إِلَيْهِمُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة.
(تاریخ الطبری 3/521)
’’سیف بن عمر نے محمد، طلحہ، عمرو اور زیاد سے روایت کیا ہے، وہ کہتے ہیں کہ سعد بن ابی وقاص رضی اللہ عنہ نے مغیرہ بن شعبہ، بُسر بن ابی رہم، عرفجہ بن ہرثمہ، حذیفہ بن محصن، رِبعی بن عامر، قرفہ بن زاہر تیمی (پھر واثلی)، مذعور بن عدی عجلی، مضارب بن یزید عجلی اور معبد بن مرہ عجلی کو— جو عرب کے بڑے مدبر اور زیرک لوگوں میں شمار ہوتا تھا —بلایا۔ سعد رضی اللہ عنہ نے ان سے کہا:میں تمھیں ان لوگوں، (یعنی اہل فارس) کے پاس بھیجنا چاہتا ہوں، تو تم ان سے کیا کہو گے؟ سب نے جواب دیا: ہم وہی کہیں گے جس کا آپ ہمیں حکم دیں گے اور اسی کے پابند رہیں گے۔ البتہ اگر کوئی ایسا معاملہ پیش آیا جس میں آپ کی طرف سے کوئی خاص ہدایت نہ ہو تو ہم غور کریں گے کہ کون سی بات زیادہ مناسب اور لوگوں کے لیے زیادہ فائدہ مند ہے، اور اہل فارس کو وہی بات کہہ دیں گے۔ سعد رضی اللہ عنہ نے کہا: ”یہی سمجھ داری کا طریقہ ہے، جاؤ اور تیاری کرو۔“ اس پر رِبعی بن عامر نے کہا: عجم کے لوگوں کے اپنے آداب اور طور طریقے ہیں۔ اگر ہم سب اکٹھے ان کے پاس جائیں گے تو وہ سمجھیں گے کہ ہم ان کو بڑی وقعت دے رہے ہیں، لہٰذا آپ ان کے پاس صرف ایک آدمی کو بھیجیں۔ سب نے اس راے سے اتفاق کیا۔ رِبعی بن عامر نے کہا: ” مجھے ہی روانہ کر دیجیے۔“ چنانچہ سعد رضی اللہ عنہ نے انھیں بھیج دیا۔
رِبعی بن عامر روانہ ہوئے تاکہ رستم کے لشکر میں جا کر اس سے ملیں۔ جب وہ پل پر پہنچے تو محافظوں نے انھیں روک لیا، اور ان کے آنے کی اطلاع رستم کو بھیجی۔ رستم نے ایران کے بڑے سرداروں سے مشورہ کیا اور پوچھا کہ تمھاری کیا راے ہے؟ کیا ہم اس (عرب نمایندے) کے سامنے اپنی شان و شوکت کا اظہار کریں یا بے پروائی کے ساتھ پیش آئیں؟ سب نے اتفاق کیا کہ اسے شان وشوکت سے مرعوب کیا جائے۔ چنانچہ انھوں نے سونے کی خوب نمایش کی، اور قیمتی قالین اور ریشمی گدے بچھائے اور (شان وشوکت کے اظہار میں) کوئی کسر نہیں چھوڑی۔ رستم کے لیے سونے کا تخت رکھا گیا اور تخت کو قیمتی بچھونوں اور زری دار تکیوں سے آراستہ کیا گیا۔ رِبعی بن عامر اپنی ایک چھوٹی سی اور گھنے بالوں والی گھوڑی پر سوار ہو کر آگے بڑھے۔ ان کے پاس ایک چمک دار تلوار تھی جس پر انھوں نے ایک پرانا اور بوسیدہ کپڑا لپیٹ رکھا تھا۔ ان کا نیزہ ایک تسمے کے ساتھ لٹکا ہوا تھا، اور ایک ڈھال تھی جو گاے کی کھال کی بنی ہوئی تھی۔ ڈھال کے اوپر سرخ چمڑے کا ایک ٹکڑا تھا جو روٹی کی طرح گول تھا۔ ان کے پاس کمان اور تیروں کا ترکش بھی تھا۔
جب وہ بادشاہ (کے دربار) تک پہنچے اور سب سے پہلے بچھے ہوئے قالین کے قریب آئے تو ان سے کہا گیا کہ گھوڑی سے اتر جاؤ! مگر رِبعی نے اپنی گھوڑی کو قالین پر چڑھا دیا اور جب گھوڑی قالین پر چڑھ گئی تو وہ اس سے اتر آئے اور دو تکیوں کو پھاڑ کر ان کے بیچ سے رسی گزار کر گھوڑی کو ان کے ساتھ باندھ دیا۔ ایرانی انھیں روک نہ سکے، کیونکہ وہ ان سے بے اعتنائی ظاہر کرنا چاہتے تھے اور رِبعی بھی سمجھ گئے تھے کہ وہ کیا چاہتے ہیں، اس لیے انھوں نے بھی ایرانیوں کو تنگ کرنے کا ارادہ کر لیا۔ رِبعی کے بدن پر ایک زرہ تھی جو تالاب کے پانی کی طرح چمک رہی تھی۔ ان کے جسم پر اونٹ کے چمڑے کی بنی ہوئی عبا تھی، جسے انھوں نے (اپنے جسم کے مطابق) کاٹ کر زرہ کے طور پر پہنا ہوا تھا اور اپنی کمر پر اسے ایک تسمے سے باندھ رکھا تھا۔ انھوں نے اپنے سرکو عقال سے باندھ رکھا تھا۔ رِبعی کے سر پر پورے عرب میں سب سے زیادہ بال تھے۔ ان کے سر پر بندھا ہوا عقال دراصل ان کے اونٹ (کے پالان کو باندھنے) کی رسی تھی۔ ان کے بالوں کی چار موٹی چوٹیاں بنی ہوئی تھیں جو اس طرح تنی ہوئی تھیں، جس طرح کسی پہاڑی بکرے کے سینگ ہوں۔ محافظوں نے ان سے کہا کہ اپنے ہتھیار اتار دو تو رِبعی نے کہا کہ میں خود تمھارے پاس نہیں آیا کہ تمھارے کہنے پر اپنے ہتھیار اتار دوں۔ تم نے مجھے بلایا ہے، اگر تم یہ نہیں چاہتے کہ میں اس حالت میں آؤں، جیسے میں چاہتا ہوں تو میں واپس چلا جاتا ہوں۔ محافظوں نے رستم کو اطلاع دی تو اس نے کہا کہ اسے آنے دو، وہ ایک ہی تو آدمی ہے۔
رِبعی اپنے نیزے پر ٹیک لگاتے ہوئے آگے بڑھے۔ ان کے نیزے کا پھل ننگا تھا۔ وہ چھوٹے چھوٹے قدم اٹھا رہے تھے اور (اپنے نیزے سے) قالینوں اور بچھونوں کو پھاڑتے ہوئے آگے بڑھ رہے تھے۔ انھوں نے وہاں پڑا ہوا کوئی قالین اور بچھونا ایسا نہیں چھوڑا جسے کاٹ پھاڑ کر برباد نہ کر دیا ہو۔ جب وہ رستم کے قریب پہنچے تو محافظوں نے انھیں پکڑ کر روک لیا۔ وہ زمین پر بیٹھ گئے اور اپنا نیزہ بچھونوں کے اندر گاڑ دیا۔ لوگوں نے پوچھا کہ تم نے ایسا کیوں کیا تو رِبعی نے کہا کہ ہم تمھاری ان زینتوں پر بیٹھنا پسند نہیں کرتے۔ رستم ان سے مخاطب ہوا اور پوچھا کہ تم لوگ کس لیے یہاں آئے ہو؟ رِبعی نے جواب دیا کہ ہمیں اللہ نے (اس دین کے ساتھ) کھڑا کیا ہے اور وہی ہمیں یہاں لایا ہے تاکہ وہ جن کو چاہے، انھیں ہم انسانوں کی بندگی سے نکال کر خدا کی بندگی کی طرف، اور دنیا کی تنگی سے اللہ کی بندگی کی وسعت کی طرف اور مذاہب کے جور و ستم سے اسلام کے انصاف کی طرف لے کر آئیں؛ اس نے ہمیں اپنا دین دےکر اپنی مخلوق کی طرف بھیجا ہے تاکہ ہم اسے اس دین کی طرف بلائیں۔ تو جو ہماری دعوت قبول کرے گا، ہم بھی اس کا ایمان قبول کر لیں گے اور اسے چھوڑ کر واپس چلے جائیں گے، اور ان کو اور ان کے علاقے کو انھی کے حوالے کریں گے، لیکن جو انکار کرے گا، ہم اس سے جنگ کرتے رہیں گے، یہاں تک کہ ہم اللہ کے وعدے کو حاصل کر لیں۔ رستم نے پوچھا کہ اللہ کا وعدہ کیا ہے؟ رِبعی نے کہا کہ جو انکار کرنے والوں کے خلاف جنگ میں شہید ہوں گے، ان کو جنت ملے گی اور جو زندہ رہیں گے، وہ (دشمن پر) فتح پائیں گے۔
رستم نے کہا: میں نے تمھاری بات سنی ہے، تو کیا تم لوگ اس معاملے کو کچھ موخر کرنا چاہو گے تاکہ ہم بھی غور کر لیں اور تم بھی سوچ لو؟ رِبعی نے کہا: ہاں، تم کتنا وقت چاہتے ہو، ایک دن یا دو دن؟ رستم نے کہا: نہیں، ہمیں اتنا وقت چاہیے کہ ہم اپنے اہل الراے اور اپنی قوم کے سرداروں سے مشورہ کر لیں۔ وہ دراصل رِبعی کو مفاہمت پر اور جنگ سے دور رہنے پر آمادہ کرنا چاہتا تھا۔ رِبعی نے کہا: ہمارے نبی صلی اللہ علیہ وسلم نے جو سنت قائم کی ہے اور ہمارے ائمہ بھی اس پر عمل کرتے آ رہے ہیں، وہ یہ ہے کہ ہم دشمن کو اپنے کانوں پر قدرت نہ دیں، (یعنی ان کی بہت زیادہ باتیں نہ سنتے رہیں) اور میدان میں آ جانے کے بعد انھیں تین دن سے زیادہ مہلت نہ دیں۔ پس ہم تین دن تک تم سے رکے رہیں گے، تم اپنے اور اپنے لوگوں کے معاملے پر غور کر لو اور تین راستوں میں سے ایک کا انتخاب کر لو: یا تو اسلام قبول کرو، اس صورت میں ہم تمھیں اور تمھارے علاقے کو چھوڑ کر چلے جائیں گے یا جزیہ دینا منظور کر لو، ہم جزیہ قبول کر کے تم پر حملہ نہیں کریں گے۔ اگر تمھیں ہماری مدد کی ضرورت نہ ہو تو ہم نہیں کریں گے، لیکن اگر ہماری مدد کی ضرورت ہو تو (جزیے کے بدلے میں) ہم تمھاری حفاظت کریں گے۔ اور (تیسرا راستہ یہ ہے کہ) چوتھے دن ہم تم سے جنگ کریں گے، البتہ ہم اس مدت کے دوران میں جنگ کی ابتدا نہیں کریں گے، جب تک تم خود آغاز نہ کرو۔ میں اپنے ساتھیوں کی طرف سے اور اس سارے لشکر کی طرف سے جسے تم دیکھ رہے ہو، اس کی پابندی کا ذمہ دار ہوں۔ رستم نے پوچھا: کیا تم ان کے سردار ہو؟ رِبعی نے کہا: نہیں، لیکن مسلمان ایک جسم کے مانند ہیں، ان کا ایک ادنیٰ فرد بھی سب سے بلند مرتبہ رکھنے والے کی طرف سے پناہ دے سکتا ہے۔
اس پر رستم نے اہل فارس کے سرداروں کے ساتھ علیحدگی میں گفتگو کی اور کہا: تمھارا کیا خیال ہے؟ کیا تم نے کبھی اس شخص کی گفتگو سے زیادہ واضح اور پراعتماد بات سنی ہے؟ انھوں نے کہا: خدا کی اس سے پناہ کہ تم اس شخص کی باتوں سے متاثر ہو جاؤ اور اس سگ کے لیے اپنا دین چھوڑ دو! تم اس کے لباس کو نہیں دیکھتے؟ رستم نے کہا: تم پر افسوس ہے، لباس کو مت دیکھو بلکہ اس کی راے، گفتار اور کردار کو دیکھو۔ عرب کے لوگ لباس اور کھانے پینے کو حقیر سمجھتے ہیں، مگر نسب اور عزت کو عزیز رکھتے ہیں۔ وہ پوشاک میں تمھارے جیسے نہیں ہیں اور نہ اس کو اتنی وقعت دیتے ہیں، جتنی تم دیتے ہو۔ پھر وہ لوگ رِبعی کے پاس آئے اور ان کے ہتھیاروں کو ہاتھ لگا لگا کر ان کا معمولی پن رِبعی کو جتانے لگے۔ رِبعی نے کہا: کیا تم چاہتے ہو کہ میں تمھیں دکھاؤں؟ پھر انھوں نے اپنی تلوار کو نیام سے نکالا تو وہ آگ کے شعلے کی طرح چمک رہی تھی۔ لوگوں نے کہا: اسے نیام میں ڈال دو تو انھوں نے ڈال دی۔ پھر رِبعی نے اپنی ڈھال پھینکی اور انھوں نے بھی اپنی ڈھال پھینکی۔ ان کی ڈھال (گر کر) پھٹ گئی، جب کہ رِبعی کی سالم رہی۔ رِبعی نے کہا: اے اہلِ فارس، تم نے کھانے پینے کی چیزوں اور لباس کو بہت اہم سمجھ لیا ہے، مگر ہم ان سب کو معمولی سمجھتے ہیں۔ پھر رِبعی وہاں سے واپس چلے آئے تاکہ وہ لوگ مہلت مکمل ہونے تک غور و فکر کر لیں۔
جب اگلا دن ہوا تو اہل فارس نے پیغام بھیجا کہ اس آدمی کو دوبارہ ہمارے پاس بھیجو۔ اس پر سعد رضی اللہ عنہ نے حذیفہ بن محصن کو بھیجا۔ وہ بھی اسی طرح کی وضع قطع میں گئے اور جب سب سے پہلے قالین تک پہنچے تو ان سے کہا گیا کہ (سواری سے) اتر جاؤ۔ حذیفہ نے کہا: اگر میں اپنی ضرورت کے تحت آیا ہوتا تو اتر جاتا۔ تم اپنے بادشاہ سے پوچھو کہ آیا اس کو ضرورت ہے یا مجھے؟ اگر وہ کہے کہ مجھے ضرورت ہے تو وہ غلط کہہ رہا ہے، میں تمھیں چھوڑ کر واپس چلا جاؤں گا؛ اور اگر وہ کہے کہ اسے (مجھ سے ملنے کی) ضرورت ہے تو پھر میں اسی حالت میں آؤں گا جو مجھے پسند ہے۔ رستم نے کہا کہ اسے آنے دو۔ چنانچہ حذیفہ آئے اور رستم کے پاس پہنچ کر، جو اپنے تخت پر بیٹھا ہوا تھا، رک گئے۔ رستم نے کہا کہ نیچے اترو تو حذیفہ نے کہا کہ میں نہیں اتروں گا۔ جب وہ نہیں مانے تو رستم نے پوچھا کہ کیا وجہ ہے کہ آج تم آئے ہو اور وہ کل والا آدمی نہیں آیا؟ حذیفہ نے کہا کہ ہمارا امیر چاہتا ہے کہ سختی اور آسانی میں ہمارے درمیان برابری رکھے تو آج میری باری ہے۔
رستم نے پوچھا: تم لوگ کیوں آئے ہو؟ حذیفہ نے کہا: اللہ نے ہمیں اپنے دین سے نوازا اور ہمیں اپنی نشانیاں دکھائیں، یہاں تک کہ ہم نے اس کو پہچان لیا، جب کہ اس سے پہلے ہم اس سے ناواقف تھے۔ پھر اس نے ہمیں حکم دیا کہ لوگوں کو تین چیزوں میں سے کسی ایک کو قبول کر لینے کی دعوت دیں اور ان میں سے جو بات بھی وہ اختیار کرنا چاہیں، ہم اس کو قبول کر لیں: یا تو تم اسلام قبول کر لو اور ہم تمھارے علاقے سے چلے جائیں گے یا جزیہ ادا کرو اور (بدلے میں) ہم تمھاری حفاظت کریں گے، اگر تمھیں اس کی ضرورت ہو اور یا پھر جنگ ہوگی۔ رستم نے کہا کہ کیا کسی خاص مدت کے لیے صلح کا معاہدہ بھی ہو سکتا ہے؟ حذیفہ نے کہا کہ ہاں، گذشتہ کل سے لے کر تین دن تک (ہمارا جنگ نہ کرنے کا معاہدہ ہے)۔ جب رستم کو ان سے اس کے علاوہ کوئی جواب نہ ملا تو اس نے حذیفہ کو واپس بھیج دیا اور اپنے لوگوں کی طرف متوجہ ہو کر کہا: تمھارا ناس ہو! کیا تم وہ نہیں دیکھ رہے، جو میں دیکھ رہا ہوں؟ کل جو شخص آیا تھا، اس نے ہماری زمین پر قبضہ جما لیا، اور جن چیزوں کو ہم بڑی وقعت دیتے ہیں، ان کو حقیر سمجھا، اور اپنی گھوڑی کو ہمارے سونے سے آراستہ بچھونوں پر چڑھا دیا اور ان کے ساتھ باندھ دیا۔ اس کے ستارے اچھے تھے۔ وہ عقل وفہم میں بھی برتر تھا اور ہماری زمین اور اس کی چیزیں بھی اپنے ساتھ لے گیا۔ اور آج یہ شخص آیا ہے اور ہمارے پاس کھڑا رہا ہے۔ اس کے ستارے بھی اچھے ہیں۔ وہ ہماری زمین پر کھڑا ہے، جب کہ ہم کھڑے نہیں ہیں۔ یہ باتیں کر کے رستم نے اہل فارس کو اور (جواب میں) اہل فارس نے رستم کو غضب ناک کر دیا۔
جب اگلا دن ہوا تو انھوں نے پیغام بھیجا کہ ہمارے پاس کسی آدمی کو بھیجو۔ چنانچہ مسلمانوں نے مغیرہ بن شعبہ کو ان کی طرف بھیجا۔ “
لغوی تشریح
’دُهَاة‘: ’داهية‘ کی جمع ہے۔ انتہائی عقل مند اور صاحب تدبیر کو کہا جاتا ہے۔ ’دُهَاة الْعَرَبِ‘، یعنی عرب کے زیرک اور مدبر لوگ۔
’احْتَفَلْنَا بِهِمْ‘: ’احتفال‘ کا لفظی مطلب کسی کا پرجوش استقبال کرنا ہوتا ہے۔ یہاں مراد اہمیت دینا اور وقعت کی نظر سے دیکھنا ہے۔
’نُبَاهِي‘: ’ بھاء‘ سے ہے، جس کا مطلب رونق اور شان وشوکت ہوتا ہے۔ ’ نُبَاهِي‘، یعنی اپنی شان وشوکت کا اظہار کریں۔
’نَتَهَاوَنُ‘: ’ھون‘ سے مشتق ہے جس کا مطلب ذلت اور حقارت ہوتا ہے۔ ’نَتَهَاوَنُ ‘، یعنی ہم اس کو یہ احساس دلائیں کہ اسے اہمیت یا وقعت نہیں دی جا رہی۔
’زَبَّاءٌ‘: ’أزَبّ‘ کا مونث ہے، یعنی لمبے اور گھنے بالوں والی گھوڑی۔
’مَشُوفٌ‘: چمکتی ہوئی، آب دار۔
’مَعْلُوبٌ‘: لپٹا ہوا، ملفوف۔
’أَضَاةٌ‘: چھوٹے تالاب کو کہتے ہیں۔ تالاب کا پانی دھوپ میں چمکتا ہے۔ یہاں زرہ کو اسی پہلو سے تالاب سے تشبیہ دی گئی ہے۔
’معْجَرَة‘: سر پر لپیٹا جانے والا رومال۔
’اليَلْمَق‘: قبا۔
’الْمُنَابَذَة‘: ’نبذ‘ کا لفظی مطلب کسی چیز کو پھینکنا ہوتا ہے۔ معاہدے اور امان کو ختم کرنے کے لیے بھی یہ لفظ استعمال ہوتا ہے۔ اسی سے ’مُنَابَذَة‘ جنگ کے اعلان اور دعوت پیکار کے مفہوم میں آتا ہے۔
شرح وو ضاحت
1۔ جنگ قادسیہ سے پہلے ایرانی سپہ سالار رُستم کے ساتھ مسلمانوں کی گفتگو مختلف مراحل میں کئی دن تک جاری رہی تھی اور اس کے لیے باری باری مختلف حضرات کو بھیجا گیا تھا۔ زیر بحث روایت میں پہلے مرحلے کا ذکر ہے، جب رِبعی بن عامر، حذیفہ بن محصن اور مغیرہ بن شعبہ کو الگ الگ دنوں میں رستم کے ساتھ گفتگو کے لیے بھیجا گیا۔ اس سے اگلے مرحلے پر باقی اہل الراے کا ایک وفد اجتماعی گفتگو کے لیے بھیجا گیا تھا، جس کی تفصیل آیندہ روایات میں بیان ہوگی۔
2۔ رِبعی بن عامر نے رستم کے ساتھ اپنی گفتگو میں مسلمانوں کے اقدام کا ایک نمایاں مقصد یہ بتایا ہے کہ لوگوں کو بندوں کی غلامی کی جگہ خدا کی بندگی کی طرف اور ادیان کے جور وستم کی جگہ اسلام کے عدل کی طرف بلایا جائے۔ اس حوالے سے رِبعی بن عامر اور حذیفہ بن محصن نے اس پہلو کو خاص طور پر نمایاں کیا ہے کہ مسلمان، اشرافیہ اور عام طبقات کی تقسیم پر یقین نہیں رکھتے اور، مثال کے طور پر، مسلمانوں کی نمایندگی اور ترجمانی کی ذمہ داری ان میں سے کسی کے بھی سپرد کی جا سکتی ہے۔ رِبعی نے واضح کیا کہ مسلمانوں کے نمایندے کی حیثیت سے اگر وہ تین دن تک حملہ نہ کرنے کی ضمانت دے رہے ہیں تو اس کی پابندی پورا لشکر کرے گا، کیونکہ مسلمانوں کے قانون کےمطابق مسلمانوں کا سب سے کم رتبہ شخص بھی اگر دشمن کو امان دے دے تو اس کی پابندی سب مسلمانوں پر لازم ہوتی ہے۔ اسی طرح حذیفہ بن محصن نے دوسرے دن رِبعی کی جگہ اپنے بھیجے جانے کی وجہ رستم کو یہ بتائی کہ مسلمانوں کا امیر مشکل اور آسان، ہر طرح کے امور میں سب کو ذمہ داری میں برابر شریک کرتا ہے، یعنی کچھ خاص امور کے لیے کچھ خاص افراد کو منتخب کرنے اور دوسروں کو موقع نہ دینے کا امتیاز نہیں برتا جاتا۔
تخریج اور اختلاف طرق
رستم کے ساتھ رِبعی بن عامر اور حذیفہ بن محصن کے مکالموں کا یہ واقعہ سیف بن عمر کے طریق سے الکلاعی نے بھی نقل کیا ہے (الاکتفاء 2/461-457)۔ متن میں بریکٹ میں درج بعض جملے معنوی طور پر زیادہ مناسب ہونے کے پہلو سے ’’ الاکتفاء‘‘ سے نقل کیے گئے ہیں۔