Skip to content

Chapter 1: المقدمة

المحتويات

المحتويات

مقدمة المترجِم (الطبعة العربية).

مقدّمة المترجِم

هذا الكتاب للباحث الإسلامي الباكستاني المُجَدِّد جاويد أحمد غامدي، سمّاه مؤلفه «الإسلام: مدخل موجز»، وهو تلخيص لكتاب واسع للمؤلف عنوانه «الميزان». ويسعى المؤلف في هذا الكتاب المُختصَر إلى تقديم الدين الإسلامي بصورة مُجمَلَة تعطي القارئ فكرة وافية عن الإسلام وتعاليمه وأحكامه في كتاب واحد يكون عوناً لكلّ مسلم يريد أن يتعرف دينَه في صورة أقرب إلى الكليّة والشمول، وهو مفيد أيضاً للقارئ غير المسلم الذي يدفعه فضوله المعرفي إلى التعرف على الإسلام ورفد ثقافته بعناصر جديدة.

والحقيقة أنّ الدين الإسلامي معروف، ويندر أن تفوت معتنِقيه مثل هذه المبادئ الكلية. لكنّ الجديد الذي يسجله الكاتب في هذا الكتاب، ويميَّز أسلوبه وطريقة عرضه لجوانب الدين المختلفة يتمثل في جوانب عدّة منها:

أولاً: يتميّز الكتاب بذلك الطابع التأملّي العميق، واستنباط الرموز من الوقائع الحسيّة المباشرة، وتقديمها بأسلوب سهل مبسَّط يُقرّب الأفكار والرموز إلى ذهن القارئ. ولعلّ الهدف من ذلك – كما نحسَب – هو الارتقاء بالقارئ من مستوى تأدية العبادات تأدية آلية اعتيادية إلى مستوى تأديتها بتدبُّر وتفكير عميقين يكتمل بهما معنى العبادة.

ثانياً: المزج بين اللغة العصرية القريبة من أفهام القرّاء ومداركهم، وبين اللغة الدينية الفقهية الاصطلاحية، مع مراعاة الفروق الثقافية بين قارئ عادي يحتاج إلى استيعاب المعاني والدلالات بلغة مُيسَّرة لا تُغرِق في المصطلحات الفقهية العميقة، وبين قارئ متمكن يتطلع دائماً إلى التزوّد بثقافة فقهية دينية عالية تدخل في نطاق الاختصاص الأكاديمي.

ثالثاً: العَنونة والتصنيف والتفريع، ممّا يُسَهِّل على القارئ العودة إلى ما يرغب في الاطّلاع عليه، كما ييسِّر عليه تخزين المعلومات وتبويبها للعودة إليها عند الحاجة.

ويجدر بالذكر هنا أنّ الكاتب يقدّم الدين الإسلامي في نسخة عصريّة، وفي إطار إنساني كوني، يهتمّ بجوهر الدين الداعي إلى الخير والتسامح والمحبّة، بما يعزِّز الصورة الإيجابية للإسلام بعيداً عن كلّ تعصّب وتطرّف. والكتاب بهذا المعنى يُعَدّ إسهاماً يستحق التقدير في مسألة حوار الحضارات والثقافات والأديان في عالم معقّد وشديد التنوع، وذلك من أجل إغناء تجربة المشاركة وتعزيز السّلام والتعايش الإنساني.

أودّ أخيراً أن أعبِّر عن جزيل امتناني للصديق الأستاذ الباحث ضرغام عارف السعيد الذي شاركني معظم جوانب هذا العمل، وأرجو أن يكون لمساهمته القيّمة في مراجعة الترجمة وتجويد أسلوبها أفضل الأثر في حصول هذا الكتاب على الرضا والقبول الحَسَن عند القارئ.

نزار وجيه فلّوح

دمشق – 1 حزيران – 2023

– مقدمة الطبعة الإنكليزية.

مقدّمة الطبعة الإنكليزية

يأتي هذا الكتاب «الإسلام مقدّمة موجزة» للكاتب جاويد أحمد غامدي بمنزلة مدخل تعريفي موجز إلى دين الإسلام، وهو نسخة معدّلة ومختصرة من كتاب «الميزان» للمؤلف نفسه، وهو بحث شامل في مضامين الإسلام، وقد أنتج المؤلف نفسه هذه النسخة الموجزة. وفي حين استغرق منه كتاب «الميزان» عقدين تقريباً لإنجازه، فإنّ هذه النسخة الموجزة استغرقت منه ستة أشهر فقط.

والجهود المبذولة في إضاءة مضامين الإسلام ليست جديدة، فقد سبقت جهودَ غامدي أعمالُ كوكبة لامعة من الأسماء التي غامر أصحابها بتقديم الإسلام كما فهموه. وكلّ هذه الجهود جديرة بالثناء، وتستحق المناقشة والتأمل العميق فيها. وقد يكون من الواجب على الباحث الجادّ أن يُجري دراسة مقارنة لقياس المقاربات المنهجية التي اتبعها كلٌّ من هؤلاء الباحثين وتقييمها.

ثمّة خصيصة يمكن اعتبارها سمة مُمَيِّزة لبحث غامدي، هي تصنيفه لمضامين الإسلام في ضوء القرآن الذي ينقسم من وجهة نظره إلى قسمين: الحكمة والكتاب. وبينما يشير الأول (الحكمة) إلى الموضوعات المتعلقة بفلسفة الدين، يشير الثاني (الكتاب) إلى الموضوعات والأحكام التي تتعلق بالشريعة الإلهية.

ومضى غامدي إلى أبعد من ذلك، فجزّأ هذين القسمين الرئيسيين إلى أقسام وفئات فرعية. وبناء على ذلك، تتألف (الحكمة) من قسمين فرعيين هما الإيمان والأخلاق. ويتألف (الكتاب) من عشرة أقسام فرعية هي:

  1. شريعة طقوس العبادة وشعائرها.
  2. الشريعة الاجتماعية.

ج- الشريعة السياسية.

د- الشريعة الاقتصادية.

هـ- شريعة الدعوة والوعظ،

و- الشريعة الجزائية.

ز- آداب الطعام والشراب.

ح- الأعراف وقواعد السلوك الإسلامية.

ط- القَسَم والأيمان.

ي- الكفّارة والتكفير.

تعتمد خطة الكتاب – إذاً – على هذا التصنيف، بحيث يتكوّن الجزء الأول من موضوعات تتصل بالحكمة، ويتكون الجزء الثاني من موضوعات تتصل بالكتاب. وتمهيداً لهذين الجزأين وضع المؤلف مقدّمة عنوانها «الدين الحق» تُعَرِّف القارئ بالبنية الكليّة العامّة للإسلام.

قد يكون من المناسب – أيضاً – أن نشير هنا إلى أنّ هذا الكتاب المختصَر، ربّما يصحّ اعتباره بوابةَ دخول إلى العمل الأكثر إتقاناً وتفصيلاً، وهو كتاب «الميزان» الذي لا يمكن عدّه مجرّد مجموعة استنتاجات خرج بها المؤلف من فهمه للإسلام، بل هو أكثر وأهمّ من ذلك. وقد تمّ استبعاد الحجج والمناقشات ذات الطابع التفصيلي حرصاً على الإيجاز والبساطة. وننصح الباحث الجادّ أن يبحث في الكتاب الأمّ عن أصل كلّ نقاش موجز يجده في المختصر. أمّا بالنسبة إلى القارئ العادي، فإنّ الكتاب الحالي يكفي لمنحه تعريفاً موجزاً بالإسلام كما فهمه المؤلف.

وهذا البحث لا يعني بأيّ حال من الأحوال أنّه يقدِّم الكلمة الأخيرة عن هذا الموضوع، بل قد يكون الخطوة في اتجاه جديد. ومن المؤكَّد أنّ ملاحظات القراء وانتقاداتهم وتعليقاتهم على مضمون الكتاب وشكله ستساعد على تحسين الطبعات القادمة.

أودّ هنا أن أعبّر عن امتناني العميق للسيد (افتخار تبسّم) الذي لم يألُ جهداً في مطابقة الترجمة مع أصلها، وفي تقديم مقترحات قيّمة. كما أشكر أيضاً نجلي إبراهيم لفضله في تدقيق مخطوطة الكتاب تدقيقاً شاملاً، وإلى السيّد (عظيم أيوب) لجهوده المبذولة في إخراج الكتاب، وإلى السيد (معظم صفدر) الذي أشرف على عملية الطباعة. جزاهم الله كلّ خير على جهودهم.

د. شهزاد سليم

المورد، لاهور

فبراير، 2009

مقدمة المؤلف.

مقدمة المؤلف

إنّ الدين عند الله هو الإسلام. وكنت في كتابي «الميزان» قد فسرت هذاالدين كمافهمته. وكتاب «الإسلام» ملخَّص لكتاب «الميزان»1، وهو يقدّم الفكرة الأساسية للكتاب الأمّ بأسلوب مُبسَّط مستبعداً المناقشات التفصيلية والحُجَج والأدلة المنطقية الكامنة وراءها.

إنني مَدين في كلّ ما كتبته حتى الآن، من شرح وتفصيل للإسلام، إلى ما اكتسبتُه من معلمي المبجَّل الشيخ أمين أحسن إصلاحي الذي تعلمت منه فن التأمّل والتفكّر في الدين. ولذلك، أجد من اللائق أن أهديَ هذا الكتاب إليه مثلما فعلتُ في كتبي السابقة.

جاويد أحمد غامدي

المورد، لاهور

25 ديسمبر، 2007

1. ( هو كتاب مفصّل للمؤلف حول مضامين الإسلام. (مترجم الطبعة الإنكليزية) .