Skip to content

Chapter 134: الإيلاء

الإيلاء:

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. (البقرة: ٢٢٦ – ٢٢٧)

فھذه الآية من البقرة تبين حكم الإيلاء من النساء. وهو مصطلح للعرب الجاهلي يطلق على قَسم الزوج أنه لا يقيم العلاقة الزوجية بزوجته. وبما أن الزوجة تصير معلقة في نتيجة لِقَسم كھذا وذلك ينافي العدل ويناقض البر والتقوى ولذا فقد عين الله سبحانه وتعالى أجلاً محدداً في أربعة شهور للإيلاء. فبعد تربص أربعة أشهر على الزوج إما أن يقيم العلاقة الزوجية من جديد وإما أن يطلقها ويسرح سبيلها. وفي الصورة الأولى قال: إن الله غفور رحيم أي كان هذا القسم إخلافًا لعھد الوفاء وإتلافاً للحق الذي لا يجوز لأحد أن يفعله، ولكن إذا أصلح فإن الله يغفر ذلك الذنب ویعفو عن الخطأ. ولكن الظاهر أن الزوج يُكلف لأداء كفارة القسم لحنثه. وقال في الصورة الثانية إن الله سميع عليم. أي إذا أراد الطلاق فعليه أن يراعي قانون الطلاق وكل حدوده وقیوده، إذا تعدی حدوده واعتدى على أحد الفريقين لا يخفى ذلك على الله فإنه سميع علیم. فعلم منه أن انقطاع العلاقة الزوجية من الزوجة بدون عذر شرعي معقول لا يجوز، حتى إنه إن أقسم لذلك فعليه أن يحنثه. فإنه حق المرأة وإنه يذنب في الدنيا والآخرة إن خانها هذا الحق. وكذلك على الزوجة، فليس لھا أن تمتنع من إقامة العلاقة الزوجية مع الزوج من غير عذر شرعي معقول ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:

’’إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح. (رواه البخاري، رقم الحديث:  ٣٢٣٧)