مواد پر جائیں

باب 101: جماعة الصلاة

جماعة الصلاة

على الرغم من أنه يمكن تقديم الصلاة بمفردها،  إلا أنه كانت دائمًا سنة في دين الأنبياء عليهم السلام أنه يجب تقديمها مع المصلين وإذا أمكن،  في معبد لغرض الجماعة. ولما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم يثرب فبنى المسجد لهذا الغرض قبل كل شيء،  وأنشئ معه تقليد بناء المساجد في كل مدينة مسلمة وكل حي. فيمكن الآن رؤية هذه المساجد في كل مكان في العالم. ولا يوجد شكل محدد منصوص عليه في الدين لبنائها. ومع ذلك قد أبقى المسلمون وضع تعمير المساجد متعينًا على اقل حد مع بعض الاختلافات البنائية الجزئية.                              

وفي حياة النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان الأذان للصلاة يقال لكي يصلي المسلمون في إمامته،  كان ضروريًّا لجميع أولئك الذين يمكن أن يبلغوا في المسجد أن يبلغوه. ثم عندما اتخذت خطوات مختلفة لفصل المنافقين عن المسلمين بمناسبة تطهيرهم منهم وفقًا لشريعة الله في إتمام الحجة، وقع أن طلب شخص أعمى إجازة لعدم حضور المسجد. أجاب بالإيجاب أولاً ثم سأله هل يبغلك الأذان قال: نعم فقال “فعليك أن تأتي المسجد”. 
 فروي أنه أَتَى النبيَّ ﷺ رَجُلٌ أَعمى فقَالَ: يا رسولَ اللَّهِ،  لَيْس لِي قَائِدٌ يقُودُني إِلي المَسْجِدِ،  فَسأَلَ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَن يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَليِّ فِي بيْتِهِ،  فَرَخَّص لَهُ،  فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ:

 فَأَجِبْ. : قَالَ: نَعَمْ،  قَالَ هلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ  بِالصَّلاةِ؟  

              [رواه مُسلِم.رقم 1484]

وقال النبي صلى الله عليه وسلم مهدداً بهذه المناسبة: أولئك الذين لا يأتون للصلاة،  أريد أن أحرق منازلهم وألقيها عليهم.(البخاري رقم 644 ومسلم رقم 1481) ذكر ابن مسعود (رضي عنه الله) أنه حتى المرضى كانوا يحضرون الجماعة بمساعدة رجلين في ذلك الوقت. [مسلم رقم 1488] وبعد النبي صلى الله عليه وسلم،  لم يكن هذا الشكل من الأمر باقياً بالطبع ولكن الحضور إلى المسجد وصلاة الجماعة لا يزال من الفضائل العظيمة. لذلك لا ينبغي أن يحرم مسلم منه دون أي عذر.

ننقل هنا بعض ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب:

عن ابنِ عمَر رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قَالَ:

    صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ درَجَةً “.

(البخاري رقم 645 ومسلم رقم 1477)

فقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا،  ولو يعلمون ما في التهجير،  لاستبقوا إليه،  ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا. “

(البخاري رقم 653-654  ومسلم رقم981  )

عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏”‏من صلى العشاء في جماعة،  فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة،  فكأنما صلى الليل كله‏”‏ ‏ ‏‏ (‏رواه مسلم رقم1491‏)‏‏‏‏

ومع ذلك  فإن النساء معفيات من هذا الحكم. ففي أمرهن السنة هي أنه يمكنهن القدوم إلى المسجد للصلاة ولكن إن لم يأتين فلا حرج في ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تمنعوا إماء الله من مساجد الله،  ولكن ليخرجن وهن تفلات. ” “

[البخاري رقم 865-873 ومسلم رقم 990 وابن خزيمة رقم 1683]  

بيوتهن هي أنسب لهذا الغرض. وفهم منه البعض أن

إقامة الجماعة

 الطريقة الشرعية المقررة لإقامة الجماعة هي كما يلي:

   1- سيتم التأذين بالأذان قبل الصلاة حتى يتمكن الناس من الاستماع إليها والانضمام إلى المصلين. والكلمات التي عينها النبي صلى الله عليه وسلم للأذان هي كما يلي:                    

اَللّٰہُ أَکْبَرُ ؛ أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ ؛ أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ ؛ حَيَّ عَلَی الصَّلاۃِ؛ حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ ؛ اَللّٰہُ أَکْبَرُ ؛ لَا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ. 

2  إذا كان هناك مقتدٍ واحد فقط،  فيقف مع الإمام عن يمينه،  وإذا كان هناك أكثر،  فيكون الإمام في الوسط، ويقفون خلفه على التوالي.                                                      

3   تقال كلمات الإقامة للوقوف للصلاة. وفي هذا تتكرر كلمات الأذان. بفرق أن الشخص الذي يقول الإقامة يقول أيضًا “قد قامت الصلاة” بعد حيّ على الفلاح.                                  

 ويتم تكرار كلام الأذان أكثر من مرة لهذا الغرض.  

ويمكن أيضًا تكرار كلمات الإقامة بنفس الطريقة إذا لزم الأمر.

وقد تم إثبات هذه الطريقة في إقامة الجماعة بالإجماع والتواتر العملي. ونأتي هنا بتفاصيلها التي وردت في الأحاديث والروايات بترتيب:                                                

الأذان

ففي رؤيا الصحابة عن بداية الأذان الذي بمقتضاه قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بالتأذين والإقامة،  تتكرر فيها كلمات الأذان بهذه الطريقة:                                            

 اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ؛ أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ،  أَشْہَدُ اَنْ لَّاإِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ ؛ أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ،  أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ ؛ حَيَّ عَلیَ الصَّلٰوۃِ،  حَيَّ عَلَی الصَّلٰوۃِ؛ حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ،  حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ ؛ اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ ؛ لَا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ.    

( أبو داود رقم: 499  ) ولذا روي أن كلمات الأذان كانت تكرر مرتين مرتين في العصر الرسالي في عامة الأحوال.(البخاري رقم 605 ومسلم رقم  838  )

ويقول أبو محذورة إن رسول الله علمه كلمات الأذان فقال: تقول:

 اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ ؛ أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ،  أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ ؛ أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ،  أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ۔ ثم تعيدها،

أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ؛ أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ؛ أَشْہَدُ أَنَّ مُحْمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ،  أَشْھَدُ أَنَّ مُحْمَدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ ‘۔ وتقول بعد ذلك: ’حَيَّ عَلَی الصَّلٰوۃِ،  حَيَّ عَلَی الصَّلٰوۃِ؛ حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ،  حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ؛ اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ؛ لَا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ.  (أبو داود رقم 503)

وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمني أن أقول: أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ؛ أَشْہَدُ أَنَّ مُحْمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ مرتين منخفضاً صوتي، وأن اكرره مرتين بصوت رفيع وأمرني أيضًا أن أقول بعد    

حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ؛ الصلاة خير من النوم مرتين. ( أبو داود رقم 500 وابن ماجه رقم  716 والنسائي رقم 633)

ووفقًا للأحاديث،  إذا أمطرت أو كان البرد شديداً كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لمؤذنه أن يعلن لصلاة الليل: “ألا صلوا في الرحال”                                                

( البخاري رقم 632 ومسلم رقم 1600 )

كما روي أن بلالًا (رضي عنه الله) كان يضع أصابعه في أذنيه أثناء الأذان ويدير وجهه يمينًا ويسارًا لرفع الصوت ونشره في كل مكان. (البخاري 643 والترمذي رقم 197)                      

قال عثمان بن أبي العاص: سألت النبي صلى الله عليه وسلم الإذن بإمامة الصلاة،  فقال: ” تعين مؤذنًا من لا يتقاضى أجرًا على الأذان. ( أبو داود رقم 531) “

واستجابةً للأذان قد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ترديد كلام المؤذن والصلاة والسلام عليه،  فروى البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما،  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ،  وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ،  وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، (وأرجو أن أكون صاحب المقام المحمود) حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ.  (البخاري رقم 614)

وفي رواية لعمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بأن يقول المستمع للنداء بعد حَيَّ عَلَی الصلاة؛ وحَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ،: لا حول ولا قوة إلا بالله” وقال من أجاب النداء وصدق له قلبه بشر له الجنة”.  ( مسلم رقم 196)

ورويت عنه كلمات مختلفة للدعاء بعد الأذان ومنها:

۱۔ اَللّٰہُمَّ،  رَبَّ هذِہِ الدَّعْوَۃِ التَّامَّۃِ والصلاةٰ الْقَائِمَۃِ،  آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِیلَۃَ وَالْفَضِیلَۃَ وَابْعَثْہُ مَقَامًا مَّحْمُوْدًا الَّذِيْ وَعَدْتَّہُ.  (البخاري رقم 614)  

۲۔ أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ وَحْدَہُ لَا شَرِیْکَ لَہُ،  وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُہُ وَرَسُوْلُہُ،  رَضِیْتُ بِاللّٰہِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُوْلًا وَبِالْإِسْلَامِ دِیْنًا.  (مسلم رقم 851)   

وعن الدعاء الأول،  قال: إن من اهتم به يستحق شفاعتي، [199] وعن الكلمة الثانية قال: إن ذنوبه تغفر له.(مسلم رقم 851 أي الذنوب التي لا تمت بصلة إلى حقوق العباد ولا تحتاج إلى توبة أو كفارة.)

الإقامة

وكانت كلمات الإقامة تقال عموماً مرة واحدة، (البخاري رقم 605 ومسلم رقم838 ) رويت لها كلماتها كما يلي:

اَللّٰہُ أَکْبَرُ اَللّٰہُ أَکْبَرُ أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ ؛ أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ ؛ حَيَّ عَلَی الصلاةٰ؛ حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ؛ قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ اَللّٰہُ أَکْبَرُ ؛ لَا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ. 

( أبو داود رقم 499)

ويقول أبو محذورة أن رسول الله قد علمه الإقامة بسبع عشرة كلمة:

 اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ ؛ أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ،  أَشْہَدُ أَنْ لَّا إِلٰہَ إِلَّا اللّٰہُ ؛ أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ،  أَشْہَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللّٰہِ،  

حَيَّ عَلَی الصلاةٰ،  حَيَّ عَلَی الصلاة؛ حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ،  حَيَّ عَلَی الْفَلَاحِ؛ قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ،  اَللّٰہُ أَکْبَرُ؛ لَا إِلٰہَ إلَّا اللّٰہُ.     (أبو داود رقم 502)

الإمام

والصلاة تقام خلف كل مسلم بر وفاجر، ولكن يجب أن يتم انتخاب الإمام في ضوء ترشيد النبي صلى الله عليه وسلم:

فعن أبي سعيد الخدري مرفوعًا ” إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم ” والمراد بالأقرأ الأكثر حفظًا للقرآن،  لما جاء في حديث عمرو بن سلمة ” ليؤمكم أكثركم قرآنًا ” وفي رواية أخرى لمسلم وغيره عن ابن مسعود مرفوعًا ” يؤم القومَ أقرؤهم لكتاب الله،  فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسُّنَّة،  فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هِجرة،  فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًّا،  ولا يؤمَّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه،  ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه ” وفي رواية ” لا يؤمَّن الرجلُ الرجلَ في أهله ولا سلطانه. (مسلم رقم: 1532) 

والسنة في حق الإمام أن يخفف في الصلاة اعتماداً على حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف،  فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء) رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن.(البخاري رقم 703     ومسلم رقم 1046) وعن أنس بن مالك أنه قال:

ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم،  وإن كان ليسمع بكاء الصبي،  فيخفف؛ مخافة أن تُفتن أمُّه”.( البخاري رقم 709 ومسلم رقم 1056)
وعلى الإمام الاهتمام بتسوية الصفوف اهتماماً خاصاً فيقول النعمان بن بشير: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسوي صفوفنا كأنه يسويها بقوس” (مسلم رقم 979)

المقتدي

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أولئك الذين يقفون وراء الإمام ألا يحاولوا تجاوز إمامهم  بل أن يقولوا التكبير وراء تكبيره وأن يقولوا بعد قوله “سمع الله لمن حمده” “ربنا ولك الحمد” وأن يتبعوه في كل خفضه ورفعه في الصلاة.(البخاري رقم 733 ومسلم رقم 921)

وعن أنس قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم،  فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه،  فقال: «أيها الناس،  إني إمامكم،  فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود،  ولا بالقيام ولا بالانصراف”. ( مسلم رقم 961)

وكذلك تم التأكيد على أن صفوف الصلاة يجب أن تبقى مسوّاة مستقيمة. (البخاري رقم717 ومسلم رقم 978) ويجب أن تكون الأكتاف متساوية،  ويجب ألا يكون هناك اضطراب وخلل في الوسط،  ويجب أن يقف الناس متراصين مع بعضهم البعض. [أبو داود رقم 666] يتقدم البالغون أولاً ثم الأصغر فالأصغر. (مسلم رقم 972 )

كما يجب إكمال الصف الأول أولًا ويليه الثاني ثم الثالث.  [أحمد رقم 13027] والحفاظ على تسوية الصفوف ما تتقاضاه إقامة الصلاة. (البخاري رقم 723 ومسلم رقم  975)

وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه: أيها الناس،  كونوا رحماء بينكم  ولا تتركوا أماكن للشيطان في الصفوف،  واذكروا أن من وصل وصله الله ومن قطع قطعه الله”.( أبو داود رقم  666)  

وقال: اصطفوا كما تصطف الملائكة إنهم يقومون أمام الرب مجتمعين ويكملون الصف الأول فالأول. (مسلم رقم  968)

نعم الصف الأول أفضل؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا يعني: لاقترعوا،  فله فضل عظيم، (البخاري رقم 615  ومسلم رقم 981 )

ومع ذلك،  إذا تأخرأحد  في أي وقت،  فيجب على الشخص أن يأتي بسكينة ووقاروكرامة ويصلي بقدر ما أدرك من الصلاة ويكمل الباقي بنفسه.(البخاري رقم 636 ومسلم رقم 1359) ويجب أن تتم المحاذاة وتسوية الصفوف عند وصول الإمام.  [البخاري رقم 637 ومسلم رقم1365] وإذا كانت هناك امرأة واحدة فقط في صف النساء، فيمكنها أيضًا الوقوف بمفردها. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه،  قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت أم سليم،  فقمت ويتيم خلفه وأم سليم خلفنا”.

    (رواه البخاري،  كتاب الأذان باب صلاة النساء خلف الرجال رقم الحديث: 871 ومسلم رقم 1499)            

المساجد  

بيت الحرم هو أقدم مسجد في العالم. بناه إبراهيم (ع). وأسس مسجد القدس (المسجد الأقصى) سيدنا داود وأكمله سليمان عليه السلام ولذا يقال له المعبد السليماني أيضًا. وبنى مسجد يثرب آخر نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم. فهذه المساجد الثلاثة لها مكانة خاصة كبيرة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “هذه المساجد الثلاثة التي يمكن شد الرحال إليها للزيارة والصلاة”. [البخاري رقم 1197 ومسلم رقم 3382] وللصلاة فيها فضيلة عظيمة.

فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاةٌ في مسجِدِي هذا أفْضَلُ من ألْفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ من المساجِدِ إلا المسْجِدَ الحرامَ،  وصلاةٌ في المسْجِدِ الحرامِ أفضلُ من صلاةٍ في مَسْجِدِي هذا بِمِائةِ صلاة، (البخاري رقم 1190 ومسلم رقم  3374 وابن ماجه رقم1406)

وما عداها من المساجد التي تم بناؤها في العالم أو سيتم بناؤها في المستقبل،  فإن مكانتها متساوية تمامًا. ولا يتم بناء المساجد لغرض البيع والشراء والمعارض والترفيه ولكن لعبادة الله وحده. وهي من أحب المباني لله على وجه الأرض. [مسلم رقم 1528] والجلوس فيها وانتظار الصلاة هو أيضًا صلاة.  [البخاري رقم 647] وكلما جاء الناس للعبادة فيها من بعد زادت مكافأتهم بقدرذلك. [البخاري رقم 651 ومسلم رقم 1513-1518 ]

تحية المسجد

 ومن أدب دخول المساجد أنه يجب على المرء أن يصلي ركعتين بعد المجيء في المسجد إذا لم يكن هناك عذر ثم يجلس فيه. وقد جاء ذلك بتوكيد كبير في الأحاديث والآثار.(البخاري رقم 444 ومسلم رقم 1654) وقد جاء أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد تعوذ بالله بألفاظ تالية:                

أَعُوْذُ بِاللّٰہِ الْعَظِیْمِ،  وَبِوَجْہِہِ الْکَرِیْمِ،  وَسُلْطَانِہِ الْقَدِیْمِ،  مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیْمِ.(أبو داود رقم 466)    

كما روي أيضًا أنه قال: إذا دخل أحدكم المسجد فليقل:  اَللّٰہُمَّ،  افْتَحْ لِيْ أَبْوَابَ رَحْمَتِکَ. وإذا خرج فليقل: اللّٰہُمَّ،  إِنِّيْ أَسْأَلُکَ مِنْ فَضْلِکَ”      (مسلم رقم: 1652)